نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ٨٤

القرنين؟ أما كان في «الكافي» في الباب الذي قلّبه الرجل على الشيعة قول الامامين الباقر والصّادق: «لقد ختم الله بكتابكم الكتب وختم بنبيّكم الانبياء»؟

نعم، هذه كلّها كانت بمرأى من الرَّجل، غير أنّ الاناء ينضح بما فيه، ووليد الروح الامويّة الخبيثة وحامل نزعاتها الباطلة سدكٌ بالقحَّة والسفالة، ولا ينفكُّ عن الخنى والقذيعة، ومن شأن الامويِّ أن يتفعّى ويمين ويأفك، ويهتك ناموس المسلمين، ويسلقهم بألسنة حداد، ويفتري على آل البيت وشيعتهم إقتداءً بسلفه، وجرياً على شنشنته الموروثة، ونحن نورد نصَّ كلام الرَّجل ليكون الباحث على بصيرة من أمره، ويرى جهده البالغ في تشتيت صفوف الاُمّة، وشقِّ عصا المسلمين بالبهت وقول الزّور.

قال في «الصِّراع» ج ١ ص ١: الائمّة يوحى إليهم عند الشيعة، قال في «الكافي»: كتب الحسن بن العبّاس إلى الرِّضا يقول: ما الفرق بين الرَّسول والنبيِّ والامام؟ فقال: «الرَّسول هو الذي ينزل عليه جبرئيل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي، والنبيّ ربما يسمع الكلام، وربما رأى الشخص ولم يسمع، والامام هو الذي يسمع الكلام ولايرى الشخص» وقال: والائمَّة لم يفعلوا شيئاً ولا