نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ٧٤
الله جعل الحقَّ على لسان عمر وقلبه»[١] .
قال ابن حجر: وقد كثر هؤلاء المحدَّثون بعد العصر الاوّل، وحكمته زيادة شرف هذه الاُمَّة بوجود أمثالهم فيها ومضاهاة بني إسرائيل في كثرة الانبياء، فلمّا فات هذه الاُمَّة المحمَّديَّة كثرة الانبياء; لكون نبيّهم خاتم الانبياء، عُوِّضوا تكثير الملهمين.
تنبيهٌ:
قال الغزالي: قال بعض العارفين: سألت بعض الابدال عن مسألة من مشاهد النفس، فالتفت إلى شماله وقال: ما تقول رحمك الله؟ ثمَّ إلى يمينه كذلك، ثمّ أطرق إلى صدره فقال: ما تقول؟ ثمَّ أجاب فسألته عن إلتفاته؟ فقال: لم يكن عندي علمٌ فسألت الملكين فكلٌّ قال: لا أدري، فسألت قلبي فحدَّثني بما أجبت، فإذا هو أعلم منهما. قال الغزالي: وكأنَّ هذا معنى هذا الحديث. اهـ.
ويجد الباحث في طيِّ كتب التراجم جمعاً ممَّن كلّمتهم الملائكة منهم: عمران ابن الحصين الخزاعي المتوفّى سنّة ٥٢ هـ، أخرج أبو عمر في «الاستيعاب» ٢ ص ٤٥٥: أنَّه كان يرى الحفظة وكانت تكلّمه حتّى اكتوى، وذكره ابن حجر في الاصابة ٣ ص ٢٦.
[١]لم يصدّق الخُبر الخَبر، بل يُكذّبه التاريخ الصحيح وسيرة عمر المحفوظة في صفحات الكتب والمعاجم «المؤلِّف».