نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ٧٠

أحدٌ فإنَّ عمر بن الخطاب منهم»، قال ابن وهب: تفسير محدَّثون: ملهمون.

ورواه ابن الجوزي في «صفة الصفوة» ١ ص ١٠٤ وقال: حديثٌ متَّفقٌ عليه، وأخرجه أبو جعفر الطحاوي في «مشكل الاثار» ٢ ص ٢٥٧ بطرق شتَّى عن عائشة وأبي هريرة، وأخرج قراءة ابن عبّاس: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيٍّ ولا محدَّث، قال: معنى قوله محدَّثون أي مُلهمون، فكان عمر (رضي الله عنه) ينطق بما كان ينطق ملهماً.

ثمَّ عدَّ من ذلك ما قد رُوي عن أنس بن مالك قال: قال عمر بن الخطاب: وافقني ربّي أو وافقتُ ربِّي في ثلاث:

قلت: يا رسول الله! لو اتَّخذنا من مقام إبراهيم مصلّى، فنزلت: (واتَّخذوا من مقام إبراهيم مصلّى)[١] .

وقلت: يا رسول الله إنَّ نساءك يدخل عليهنَّ البرُّ والفاجر فلو أمرتهنَّ أن يحتجبن، فنزلت آية الحجاب[٢] .

واجتمع على رسول الله (صلى الله عليه وآله) نساؤه في الغيرة فقلت: عسى ربّي


[١]البقرة: ١٢٥.

[٢]الاحزاب: ٥٩.