نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ٦٩
قول ابن عبّاس هذا لابي ذر وسقط لغيره، ووصله سفيان بن عيينة في أواخر جامعه وعبد بن حميد بلفظ: كان ابن عبّاس يقرأ: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيٍّ ولا محدَّث.
وأخرج البخاري في صحيحه بعد حديث الغار ج ٢ ص ١٧١ عن أبي هريرة مرفوعاً: «أنَّه قد كان فيما مضى قبلكم من الاُمم مُحدَّثون إن كان في أُمّتي هذه منهم فإنَّه عمر بن الخطاب».
قال القسطلاني في شرحه ٥ ص ٤٣١: قال المؤلِّف: يجري على ألسنتهم الصَّواب من غير نبوَّة. وقال الخطابي: يُلقى الشيء في روعه، فكأنَّه قد حُدِّث به يظنُّ فيصيب ويخطر الشيء بباله فيكون، وهي منزلةٌ رفيعةٌ من منازل الاولياء.
وقال في قوله «إن كان في أُمَّتي»: قال (صلى الله عليه وآله) على سبيل التوقّع وكأنَّه لم يكن إطلّع[١] على أنَّ ذلك كائنٌ وقد وقع، وقصَّة: يا سارية الجبل[٢] مشهورةٌ مع غيرها.
وأخرج مسلم في صحيحه في باب فضائل عمر عن عائشة عن النبيِّ (صلى الله عليه وآله)«قد كان في الاُمم قبلكم مُحدَّثون، فإن يكن في أُمَّتي منهم
[١]انظر إلى التناقض بين قوله هذا وبين مامر من أنّ (إن) للتأكيد لا للترديد «المؤلِّف».
[٢]سيوافيك في مناقب عمر أنّ قصد: يا سارية الجبل موضوعة مكذوبة «المؤلِّف».