نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ٦٥
يقول ابن بطوطة[١] في رحلته ٢ ص ١٩٨: إنَّ هذا السرداب المنوَّه به في الحلّة، ولا يقول القرماني في «أخبار الدُّول»: إنّه في بغداد، ولا يقول الاخرون: إنّه بسامراء. ويأتي القصيميُّ مِن بعدهم فلايدري أين هو، فيطلق لفظ السرداب، ليستر سوءته.
وإنّي كنتُ أتمنّى للقصيميِّ أن يحدِّد هذه العادة بأقصر من (أكثر من ألف عام) حتّى لا يشمل العصر الحاضر والاعوام المتَّصلة به، لانَّ انتفائها فيه وفيها بمشهد ومرئى ومسمع من جميع المسلمين، وكان خيراً له لوعزاها إلى بعض القرون الوسطى حتّى يجوِّز السامع وجودها في الجملة، لكنَّ المائن غير مُتحفِّظ على هذه الجهات.
وأمّا تحريف القرآن فقد مرّ حقُّ القول فيه ص ٨٥ وغيرها.
هذه نبذٌ من طامّات القصيميِّ، وله مئاتٌ من أمثالها، ومَن راجع كتابه عرف موقفه من الصِّدق، ومبوَّئه من الامانة، ومقيله من العلم، ومحلّه من الدين، ومستواه من الادب.
(الّذين يُجادلون في آيات
[١]وهكذا ابن خلدون في مقدمة تأريخه ج ١ ص ٣٥٩، وابن خلكان في تأريخه ص ٥٨١ «المؤلّف».