نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ٤٥
حظّاً في العربيّة من أعراب بادية نجد والحجاز أكّالة الضبِّ، ومساورة الضباع؟!
وأمّا غير العربيِّ منهم فما أكثر ما فيهم من أئمَّة العربيَّة والفطاحل والكتّاب والشعراء، ومن تصفَّح السير علم أن الادب شيعيٌّ، والخطابة شيعيَّةٌ، والكتابة شيعيَّةٌ، والتجويد والتلاوة شيعيَّان. ومن هنا يقول ابن خلكان في تاريخه في ترجمة عليِّ بن الجهم ١ ص ٣٨: كان مع إنحرافه من عليِّ بن أبي طالب عليه الصلاة والسّلام وإظهاره التسنّن، مطبوعاً مقتدراً على الشعر، عذب الالفاظ.
فكأنَّه يرى أنَّ مطبوعيّة الشعر وقرضة بألفاظ عذبة خاصَّةٌ للشيعة وأنّه المطَّرد نوعاً.
وهذه المصاحف المطبوعة في ايران والعراق والهند منتشرةٌ في أرجاء العالم، والمخطوطة منها التي كادت تُعدُّ على عدد مَن كان يحسن الكتابة منهم قبل بروز الطبع، وفيهم مَن يكتبه اليوم تبرُّكاً به، ففي أيّ منها يجد ما يحسبه الزاعم من الغلط الفاشي؟ أو خلّة في الكتابة؟ أوركّة في الاُسلوب؟ أو خروج عن الفنّ؟ غير طفائف يزيغ عنه بصر الكاتب، الَّذي هو لازم كلِّ إنسان شيعيٍّ أو سنيٍّ عربيٍّ أو عجميٍّ.
وأحسب أنَّ الذي أخبر القصيميَّ بما أخبر من الطائفين في بلاد