نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ٤٠

وذكره القاضي في الشفا: انّه قسيم النار، وقال الخفاجي في شرحه ٣: ١٦٣: ظاهر كلامه أنَّ هذا ممّا أخبر به النبيُّ (صلى الله عليه وسلم) إلاّ أنّهم قالوا: لم يروه أحد من المحدِّثين إلاّ ابن الاثير قال في النهاية: إلاّ أنَّ عليّاً (رضي الله عنه) قال: «أنا قسيم النار»، يعني أراد أنَّ الناس فريقان: فريقٌ معي فهم على هدى، وفريقٌ عليَّ فهم على ضلال، فنصفٌ معي في الجنّة، ونصفٌ عليَّ في النّار[١] . انتهى.

قلت: ابن الاثير ثقةٌ، وما ذكره عليٌّ لا يُقال من قبيل الرأي فهو في حكم المرفوع، إذ لا مجال فيه للاجتهاد، ومعناه: أنا ومَن معي قسيم لاهل النار، أي مقابلٌ لهم، لانَّه من أهل الجنِّة، وقيل: القسيم: القاسم كالجليس والسمير، وقيل: أراد بهم الخوارج ومن قاتل كما في النهاية.

٨ ـ قال: جاءت رواياتٌ كثيرةٌ في كتبهم ـ يعني الشيعة ـ أنَّه ـ يعني الامام المنتظر ـ يهدم جميع المساجد، والشيعة أبداً هم أعداء المساجد، ولهذا يقلّ أن يشاهد الضّارب في طول بلادهم وعرضها مسجداً ٢٠ ص ٢٣.