نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ٣٨
غرر الفضائل عند أهل الاسلام، فأخرجه الحافظ أبو إسحاق ابن ديزيل المتوفّى ٢٨٠-٢٨١ هـ عن الاعمش، عن موسى بن ظريف، عن عباية قال: سمعت عليّاً وهو يقول: «أنا قسيم النار يوم القيامة، أقول: خذي ذا، وذري ذا».
وذكره ابن أبي الحديد في شرحه ١ ص ٢٠٠[١] ، والحافظ ابن عساكر في تأريخه من طريق الحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي.
وهذا الحديث سُئل عنه الامام أحمد، كما أخبر به محمّد بن منصور الطوسي قال: كنّا عند أحمد بن حنبل فقال له رجلٌ: يا أبا عبد الله ما تقول في هذا الحديث الذي يُروى: انَّ عليّاً قال: «أنا قسيم النار»؟ فقال أحمد: وما تُنكرون من هذا الحديث؟ أليس رُوينا إنَّ النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعليٍّ: «لا يحبّك إلاّ مؤمنٌ ولا يُبغضك إلاّ منافق»؟ قلنا: بلى. قال: فأين المؤمن؟ قلنا: في الجنّة قال: فأين المنافق؟ قلنا: في النّار. قال: فعليٌّ قسيم النار. كذا في طبقات أصحاب أحمد[٢] ، وحكى عنه الحافظ الكنجي في الكفاية ص٢٢، فليت القصيمي يدري كلام إمامه.
هذه اللفظة أخذها سلام الله عليه من قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) له فيما
[١]شرح نهج البلاغة، تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم ٢: ٢٦٠.
[٢]طبقات الحنابلة للقاضي أبي الحسين محمد بن أبي يعلي ١: ٣٢٠.