نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ٣٢

هَمل النعم(١)-(٢) .

قال القسطلاني في شرح صحيح البخاري ٩ ص ٣٢٥ في هذا الحديث: هَمَل، بفتح الهاء والميم: ضوالُّ الابل، واحدها هامل، أو: الابل بلا راع، ولا يقال ذلك في الغنم، يعني: انَّ الناجي منهم قليلٌ في قلّة النعم الضالَّة، وهذا يشعر بأنّهم صنفان كفّارٌ وعُصاةٌ. انتهى.

وأنت من وراء ذلك كلّه جِدُّ عليم بما شجر بين الصحابة من الخلاف الموجب للتباغض والتشاتم والتلاكم والمقاتلة القاضية بخروج إحدى الفريقين عن حيِّز العدالة، ودع عنك ماجاء في التأريخ عن أفراد منهم من ارتكاب المآثم والاتيان بالبوائق.

فإذا كان هذا التعديل عنده وعند قومه لا يستتبع لوماً ولا يعقِّب هماجة، فأيّ حزارة في القول بذلك التفضّل الّذي هو من سنّة الله في عباده؟! (ولن تجد لسنَّة الله تبديلاً)[٣] .

وأمّا ما أردفه في الاستناد من كلام سيِّدنا الامين في أعيان الشيعة ٣ ص ٦٥، فإنّي ألفت نظر القارئ إلى نصِّ عبارته حتّى يعرف مقدار الرَّجل من الصِّدق والامانة في النقل، ويرى محلّه من الارجاف وقذف رجل عظيم من عظماء الاُمَّة بفاحشة مبيَّنة، واتِّهامه بالقول بعصمة الذريَّة وهو ينصُّ على خلافه، قال بعد ذكر


[١]صحيح البخاري ٨: ١٥٠ ـ ١٥١.

[٢]راجع صحيح البخاري ج ٥ ص ١١٣، ج ٩ ص ٢٤٢ ـ ٢٤٧ «المؤلّف».

[٣]الاحزاب: ٦٢.