نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ٢٣

إنجاح المقاصد أوَّلاً وبالذّات، لكنَّهم مجاري الفيض، وحلقات الوصل، ووسائط بين المولى وعبيده، كما هو الشأن في كلِّ متقرِّب من عظيم يتُوسَّل به إليه.

وهذا حكمٌ عامٌّ لِلاولياء والصالحين جميعاً، وإن كانوا متفاوتين في مراحل القُرب، كلّ هذا مع العقيدة الثابتة بأنَّه لا مُأثِّر في الوجود إلاّ الله سبحانه، ولا تقع في المشاهد المقدَّسة كلّها من وفود الزائرين إلاّ ماذكرناه من التوسّل[١] .

فأين هذه من مضادَّة التوحيد؟! وأين هؤلاء من الخصومة معه ومع أهله؟! فذرهم وما يفترون (إنَّما يفتري الكذب الَّذين لا يُؤمنون بآياتِ الله وأولئك هُمُ الكاذبون)[٢] .

٥ ـ قال: تذهب الشيعة تبعاً للمعتزلة إلى أنكار رؤية الله يوم القيامة، وإنكار صفاته، وإنكار أن يكون خالقاً أفعال العباد، لشبهات باطلة، وقد