نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ١٨
آل البيت منهم، لانّه يستحيل الجمع بين البغض والحبِّ في مكان واحد، (ما جعل الله لرجل مِن قلبين في جوفهِ)[١] .
ولقد أخطأ ظنّي في هذا أيضاً، فإنّي عندما سقت الحديث إلى مسألة العربيّة والعجميّة وجدته انقلب عجميّاً صرفاً، ونسي ذلك الغلوّ كلّه في عليّ (عليه السلام) وآله، بل قال لي هكذا وكان يحدِّثني بالتركيّة: (ايران بر حكومت إسلاميّة دكلدر يالكزدين إسلامي اتخاذ ايتمش بر حكومتدر)، أي ايران ليست بحكومة إسلاميّة، وأنّما هي حكومةٌ اتخذتِ لنفسها دين الاسلام.
إقرأ واعجب من تحريف الكلم عن مواضعه، هكذا يفعل القصيميُّ بكلمات قومه، فكيف بما خطتّه يد مَن يُضادُّه في المبدأ.
والقارئ جِدُّ عليم بأنّ الامير شكيب أرسلان قد غلط أيضاً في فهم ما صدَّر الشيعيُّ الفاضل به كتابه من جملة (هو العليُّ الغالب)، وإتّخاذه دليلاً على الغلوِّ في التشيّع، فإنّها كلمةٌ مطّردة تُكتب وتُقال كقولهم: هو الواحدُ الاحد، وما يجري مجراه، تُقصد بها أسماء الله الحسنى، وهي كالبسملة في التيمّن بافتتاح القول بها.
وأنت لا تجد في الشيعة مَن يبغض العروبة، وهو يعتنق ديناً عربيّاً صدع به عربيّ صميمٌ، وجاء بكتاب عربيِّ مبين وفي طيِّه:
[١]الاحزاب: ٤.