نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ١٦

هب أنَّ للرجلين (بيان وكسف) وجوداً خارجيّاً و معتقداً، كما يزعمه القائل، وأنَّهما من الشيعة ـ وأنّى له بإثبات شيء منها ـ فهل في شريعة الحِجاج، وناموس النصفة، وميزان العدل، نقد أُمَّة كبيرة بمقالة معتوهين يُشكُّ في وجودهما أوَّلاً، وفي مذهبهما ثانياً، وفي مقالتهما ثالثاً!

٢ ـ قال: ذكر الامير الجليل شكيب أرسلان في كتاب حاضر العالم الاسلامي[١] : إنَّه التقى بأحد رجال الشيعة المثقَّفين البارزين، فكان هذا الشيعيُّ يمقت العرب أشدَّ المقت، ويزري بهم أيّما ازراء، ويغلو في عليِّ بن أبي طالب وولده غلّواً يأباه الاسلام والعقل، فعجب الامير الجليل لامره، وسأله كيف تجمع بين مقت العرب هذا المقت وحبّ عليٍّ ووُلده هذا الحبّ؟ وهل عليٌّ وولده إلاّ من ذروة العرب وسنامها الاشمّ؟ فانقلب الشيعيُّ ناصبيّاً واهتاج، وأصبح خصماً لعليّ وبنيه، وقال ألفاظاً في الاسلام والعرب مستكرهة. ص١٤.