نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ١١١

٩ ـ روي عن ابن الجنيد أنَّه قال: رأيت ابليس في المنام وكأنَّه عريان فقلت: ألا تستحي من الناس؟ فقال: وهو لا يظنّهم ناساً ـ: لو كانوا ناساً ما كنت ألعب بهم كما يلعب الصبيان بالكرة، إنّما الناس جماعةٌ غير هؤلاء. فقلت: أين هم؟ فقال: في مسجد الشونيزي قد أضنوا قلبي واتعبوا جسدي، كلّما هممت بهم أشاروا إلى الله عزَّ وجلَّ فأكاد أحترق. قال: فلمّا انتبهت لبست ثيابي ورحت إلى المسجد الذي ذكر فإذا ثلاثة جلوس ورؤوسهم في مرقعاتهم، فرفع أحدهم ر.سه إلىَّ وقال: يا أبا القاسم لا تغترّ بحديث الخبيث وأنت كلّما قيل لك شيءٌ تقبل. فإذا هم: أبو بكر الدقّاق، وأبو الحسين النوري[١] ، وأبو حمزة محمَّد بن علي الجرجاني الفقيه الشافعي. ذكره ابن الاثير كما في تأريخ ابن كثير ١١ ص ٩٧، وابن الجوزي في صفة الصفوة ٢ ص ٢٣٤.

١٠ ـ جاء يوماً شابٌّ نصرانيٌّ في صورة مسلم إلى أبي القاسم الجنيد الخزّاز فقال له: يا أبا القاسم ما معنى قول الني (صلى الله عليه وآله): «أتَّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور الله»؟ فأطرق الجنيد ثمَّ رفع رأسه إليه وقال: أسلم فقد آن لك أن تسلم، قال: فأسلم الغلام. تاريخ ابن كثير ١١ ص ١١٤.


[١]توفي في سنة ٢٩٥ هـ، ومن جملة العجائب المذكورة في ترجمته في تأريخ ابن كثير ١١ ص ١٠٦ أنه صام عشرين سنة لا يعلم به أحد لامن أهله ولا من غيره «المؤلِّف».