نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ١٠٧

الحسين: فأنسيته إلى يوم الجمعة فلقيني من خبَّرني بموته فخرجت لاحضر جنازته فوجدت الناس راجعين فسألتهم لِمَ رجعوا فذكروا أنّه يدفن بعد الصَّلاة، فبادرت ولم ألتفت إلى قولهم فوجدت الجنازة قد أُخرجت قبل الصَّلاة أو كما قال. وهذه القصَّة ذكرها ابن الجوزي أيضاً في المنتطم ٦ ص ٢٧٤.

غيض من فيض

توجد في طيِّ كتب الحفّاظ ومعاجم أعلام القوم قضايا جمَّة في اناس كثيرين عدّوها لهم فضلاً وكرامةً تنبأ عن علمهم بالغيب وبما تخفي الصّدور، ولا يراها أحدٌ منهم شركاً، ولا يسمع من القصيمي ومن لفَّ لفَّه فيها ركزاً، وأمثالها في أئمَّة الشيعة هي التي جسَّها القوم، وألقت عليهم جشمها، وكثر فيها منهم الرطيط، وإليك جملةٌ من تلكم القضايا:

١ ـ قال أبو عمرو بن علو ان: خرجت يوماً إلى سوق الرحبة في حاجة فرأيتُ جنازة، فتبعتها لاُصلّي عليها، ووقفت حتّى يدفن الميِّت في جملة الناس، فوقعت عيني على امرأة مسفرة من غير تعمّد، فلححت بالنظر واسترجعت واستغفرت الله «إلى أن قال»: فخطر في قلبي: أن زر شيخك الجنيد، فانحدرت إلى بغداد، فلمّا جئت الحجرة التي هو فيها طرقت الباب فقال لي: ادخل أبا عمرو،