ومن هنا يظهر: أولا: أن التميز وصف إضافي للماهية، بخلاف التشخص، فإنه نفسي غير إضافي.
وثانيا: أن التميز لا ينافي الكلية، فإن انضمام كلي إلى كلي لا يوجب الجزئية، ولا ينتهي إليها وإن تكرر، بخلاف التشخص.
ثم إن التميز بين ماهيتين: إما بتمام ذاتيهما كالأجناس العالية البسيطة، إذ لو كان بين جنسين عاليين مشترك ذاتي، كان جنسا لهما واقعا فوقهما، وقد فرضا جنسين عاليين، هذا خلف، وإما ببعض الذات، وهذا فيما كان بينهما جنس مشترك، فتتمايزان بفصلين، كالإنسان والفرس، وإما بالخارج من الذات، وهذا فيما إذا اشتركتا في الماهية النوعية، فتتمايزان بالأعراض المفارقة، كالإنسان الطويل المتميز بطوله من الانسان القصير.
وهاهنا قسم رابع، أثبته من جوز التشكيك في الماهية (١)، وهو اختلاف نوع واحد بالشدة والضعف والتقدم والتأخر وغيرها، في عين رجوعها إلى ما به الاشتراك، والحق أن لا تشكيك إلا في حقيقة الوجود (٢)، وفيها يجري هذا القسم من الاختلاف والتمايز.
وأما التشخص: فهو في الأنواع المجردة من لوازم نوعيتها، لما عرفت أن النوع المجرد منحصر في فرد (٣)، وهذا مرادهم بقولهم: " إنها مكتفية بالفاعل توجد بمجرد إمكانها الذاتي "، وفي الأنواع المادية كالعنصريات، بالأعراض اللاحقة، وعمدتها: الأين، ومتى، والوضع، وهي تشخص النوع بلحوقها به في عرض عريض بين مبدأ تكونه إلى منتهاه، كالفرد من الانسان الواقع بين حجم كذا وحجم كذا، ومبدأ زماني كذا إلى مبدأ زماني كذا، وعلى هذا القياس. هذا هو المشهور
بداية الحكمة
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٩ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٣ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٨ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧٢ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧٢ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
بداية الحكمة - السيد محمد حسين الطباطبائي - الصفحة ٨٤
(١) وهو الشيخ الإشراقي، فراجع كلام الماتن في شرح حكمة الإشراق: ٢٣٤.
(٢) هكذا في تعليقات شرح حكمة الإشراق لصدر المتألهين، فراجع شرح حكمة الإشراق:
٢٣٤ و ٢٣٧.
(٣) راجع الفصل السادس من هذه المرحلة.
(٢) هكذا في تعليقات شرح حكمة الإشراق لصدر المتألهين، فراجع شرح حكمة الإشراق:
٢٣٤ و ٢٣٧.
(٣) راجع الفصل السادس من هذه المرحلة.
(٨٤)