برهان آخر: الماهيات مثار الكثرة والاختلاف بالذات، فلو لم يكن الوجود أصيلا لم تتحقق وحدة حقيقية ولا اتحاد بين ماهيتين، فلم يتحقق الحمل - الذي هو الاتحاد في الوجود - والضرورة تقضي بخلافه، فالوجود هو الأصيل الموجود بالذات، والماهية موجودة به.
برهان آخر: الماهية توجد بوجود خارجي، فتترتب عليها آثارها، وتوجد بعينها بوجود ذهني - كما سيأتي (١) -، فلا يترتب عليها شئ من تلك الآثار، فلو لم يكن الوجود هو الأصيل، وكانت الأصالة للماهية - وهي محفوظة في الوجودين - لم يكن فرق بينهما، والتالي باطل، فالمقدم مثله.
برهان آخر: الماهية من حيث هي تستوي نسبتها إلى التقدم والتأخر، والشدة والضعف، والقوة والفعل، لكن الأمور الموجودة في الخارج مختلفة في هذه الأوصاف، فبعضها متقدم أو قوي، كالعلة، وبعضها بخلاف ذلك، كالمعلول، وبعضها بالقوة وبعضها بالفعل، فلو لم يكن الوجود هو الأصيل، كان اختلاف هذه الصفات مستندا إليها، وهي متساوية النسبة إلى الجميع، هذا خلف. وهناك حجج أخرى مذكورة في المطولات (٢).
وللقائلين بأصالة الماهية واعتبارية الوجود حجج مدخولة، كقولهم: لو كان الوجود أصيلا كان موجودا في الخارج، فله وجود، ولوجوده وجود، فيتسلسل، وهو محال (٣).
وأجيب عنه (٤): بأن الوجود موجود، لكن بنفس ذاته، لا بوجود آخر، فلا يذهب الأمر إلى غير النهاية.
بداية الحكمة
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٩ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٣ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٨ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧٢ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧٢ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
بداية الحكمة - السيد محمد حسين الطباطبائي - الصفحة ١٦
(١) سيأتي في المرحلة الثانية.
(٢) راجع شرح المنظومة: ١١ - ١٤.
(٣) أورده الشيخ الإشراقي في حكمة الإشراق، فراجع كلامه في متن شرح حكمة الإشراق:
١٨٣ - ١٨٤، وكذا أورده في التلويحات: ٢٢ - ٢٣.
(٤) هذا ما أجاب به صدر المتألهين في تعليقته على شرح حكمة الإشراق: ١٨٤ - ١٨٥، والأسفار ١: ٤٠ - ٤١.
(٢) راجع شرح المنظومة: ١١ - ١٤.
(٣) أورده الشيخ الإشراقي في حكمة الإشراق، فراجع كلامه في متن شرح حكمة الإشراق:
١٨٣ - ١٨٤، وكذا أورده في التلويحات: ٢٢ - ٢٣.
(٤) هذا ما أجاب به صدر المتألهين في تعليقته على شرح حكمة الإشراق: ١٨٤ - ١٨٥، والأسفار ١: ٤٠ - ٤١.
(١٦)