يثبت بحسب الظن والغفلة عن أن كل حادث مستقبل إما واجب أو ممتنع لانتهائه إلى علل موجبة مفروغ عنها، ويسمى: " الإمكان الإستقبالي ".
وقد يستعمل الإمكان بمعنيين آخرين:
أحدهما: ما يسمى: " الإمكان الوقوعي "، وهو كون الشئ بحيث لا يلزم من فرض وقوعه محال، أي ليس ممتنعا بالذات أو بالغير، وهو سلب الامتناع عن الجانب الموافق، كما أن الإمكان العام سلب الضرورة عن الجانب المخالف.
وثانيهما: الإمكان الاستعدادي، وهو - كما ذكروه (١) - نفس الاستعداد ذاتا، وغيره إعتبارا، فإن تهيؤ الشئ لأن يصير شيئا آخر، له نسبة إلى الشئ المستعد، ونسبة إلى الشئ المستعد له، فبالاعتبار الأول يسمى: " استعدادا " فيقال مثلا:
" النطفة لها استعداد أن تصير إنسانا "، وبالاعتبار الثاني يسمى: " الإمكان الاستعدادي " فيقال: " الانسان يمكن أن يوجد في النطفة ".
والفرق بينه وبين الإمكان الذاتي أن الإمكان الذاتي - كما سيجئ (٢) - اعتبار تحليلي عقلي يلحق الماهية المأخوذة من حيث هي، والإمكان الاستعدادي صفة وجودية تلحق الماهية الموجودة، فالإمكان الذاتي يلحق الماهية الانسانية المأخوذة من حيث هي، والإمكان الاستعدادي يلحق النطفة الواقعة في مجرى تكون الانسان.
ولذا كان الإمكان الاستعدادي قابلا للشدة والضعف، فإمكان تحقق الانسانية في العلقة أقوى منه في النطفة، بخلاف الإمكان الذاتي، فلا شدة ولا ضعف فيه.
ولذا أيضا، كان الإمكان الاستعدادي يقبل الزوال عن الممكن، فإن الاستعداد يزول بعد تحقق المستعد له بالفعل، بخلاف الإمكان الذاتي، فإنه لازم الماهية، هو معها حيثما تحققت.
بداية الحكمة
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٩ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٣ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٨ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧٢ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧٢ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
بداية الحكمة - السيد محمد حسين الطباطبائي - الصفحة ٦٤
(١) راجع المسألة الخامسة والعشرون من الفصل الأول من شوارق الإلهام.
(٢) في الفصل الآتي.
(٢) في الفصل الآتي.
(٦٤)