وقد قسموا عالم المثال إلى المثال الأعظم القائم بذاته، والمثال الأصغر القائم بالنفس، الذي تتصرف فيه النفس كيف تشاء بحسب الدواعي المختلفة الحقة والجزافية، فتأتي أحيانا بصور حقة صالحة وأحيانا بصور جزافية تعبث بها.
والعوالم الثلاثة المذكورة مترتبة طولا، فأعلاها مرتبة وأقواها وأقدمها وجودا وأقربها من المبدأ الأول (تعالى) عالم العقول المجردة، لتمام فعليتها وتنزه ذواتها عن شوب المادة والقوة، ويليه عالم المثال المتنزه عن المادة دون آثارها، ويليه عالم المادة موطن كل نقص وشر، ولا يتعلق بما فيه علم إلا من جهة ما يحاذيه من المثال والعقل.
الفصل الثالث ينقسم العلم انقساما آخر إلى كلي وجزئي والمراد بالكلي ما لا يتغير بتغير المعلوم بالعرض، كصورة البناء التي يتصورها البناء في نفسه ليبني عليها، فالصورة عنده على حالها قبل البناء، ومع البناء، وبعد البناء، وإن خرب وانهدم، ويسمى: " علم ما قبل الكثرة "، والعلوم الحاصلة من طريق العلل كلية من هذا القبيل دائما، كعلم المنجم بأن القمر منخسف يوم كذا ساعة كذا إلى مدة كذا يعود فيه الوضع السماوي بحيث يوجب حيلولة الأرض بينه وبين الشمس، فعلمه ثابت على حاله قبل الخسوف، ومعه، وبعده.
والمراد بالجزئي ما يتغير بتغير المعلوم بالعرض، كما إذا علمنا من طريق الإبصار بحركة زيد، ثم إذا وقف عن الحركة تغيرت الصورة العلمية من الحركة إلى السكون، ويسمى: " علم ما بعد الكثرة ".
فإن قلت: التغير لا يكون إلا بقوة سابقة، وحاملها المادة، ولازمه كون العلوم الجزئية مادية، لا مجردة.
قلنا: العلم بالتغير غير تغير العلم، والمتغير ثابت في تغيره، لا متغير، وتعلق العلم به (١) - أعني حضوره عند العالم - من حيث ثباته، لا تغيره، وإلا لم يكن
بداية الحكمة
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٩ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٣ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٨ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧٢ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧٢ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
بداية الحكمة - السيد محمد حسين الطباطبائي - الصفحة ١٧٩
(١) أي المتغير.
(١٧٩)