النحو الوافي (ط دار المعارف) - عباس حسن - الصفحة ٨٤
يا للرائد لي؛ لأن الضمير ياء المتكلم.
وفي جميع الصور تتعلق اللام ومجرورها النداء "يا".
٣- يجوز حذفه إن كان معلوما واللبس مأمونا؛ كقول الشاعر:
فهل من خالد إما[١] هلكنا ... وهل بالموت يا للناس عار
ولأصل: يا للناس للشامتين، أو نحو ذلك. وقول الآخر:
يا لقومي ... من للعلا والمساعي ... يا لقومي ... من للندى والسماح؟
٤- يجوز -عند قيام قرينة- الاستغناء عن هذه اللام، والإتيان بكلمة: "من" التعليلية[٢] عوضا عنها؛ بشرط أن يكون المستغاث له مستنصرا عليه، "أي: أن يكون القصد من الاستغاثة التغلب عليه، وإضعاف أمره ... " نحو: يا للأحرار من الخادعين المنافقين، وقول الشاعر:
يا للرجال ذوي الألباب من نفر ... لا يبرح السفه المردي[٣] لهم دينا
فإن لم يكن مستنصرا عليه بأن كان مستنصرا له لم يصح مجيء "من" وتعينت اللام".
بقيت بعض أحكام عامة أهمها:
١- جواز وقوع المستغاث به والمستغاث له ضميرين؛ نحو: يا لك لي؛ يقولها من يستغيث المخاطب لنفسه.
٢- جواز أن يكون المستغاث هو المستغاث له في المعنى؛ كقولك في النصح الرقيق لمن يهمل، واسمه علي -مثلا- يا لعلي، تريد: أدعوك لتنصف نفسك من نفسك.
[١] هي: "إن" الشرطية المدغمة في: "ما" الزائدة.
[٢] أي: السببية. "وهي الدالة على التعليل، وبيان السبب" وإنما يصح وقوع "من" التعليلية بعد "يا لي" بشرط أن يكون ما بعدها غير مستغاث به؛ كقول الشاعر:
فيا شوق ما أبقى! ويا لي من النوى! ... ويا دمع ما أجرى! ويا قلب ما أقسى!
[٣] المهلك.