النحو الوافي (ط دار المعارف) - عباس حسن - الصفحة ١٠٥
ما يحذف جوازا من آخر المنادى عند ترخيمه:
يجوز أن يحذف من آخر المنادى بسبب ترخيمه حرف واحد -وهو الأغلب- أو حرفان، أو كلمة، أو كلمة وحرف. وفيما يلي البيان:
أولا: يحذف منه الحرف الأخير وحده بغير شروط إلا التي سلفت.
ثانيا: يحذف منه الحرفان الأخيران[١] معا بعد تحقق الشروط التي سلفت، مزيدا عليها أن يكون المنادى علما مجردا من تاء التأنيث، وأن يكون الحرف الذي قبل الأخير حرف مد[٢]، وأن يكون زائدا لا أصليا، وأن يكون رابعا فصاعدا.
وبعبارة أخرى:
يجوز أن يحذف من المنادى العلم المرخم المجرد من تاء التأنيث الحرفان الأخيران، بشرط أن يكون السابق منهما حرف مد. زائدا، رابعا فأكثر ... مثل: عمران، خلدون، إسماعيل ... تقول: يا عمر، من ساء قوله ساءت معامله الناس له - يا خلد، النصح أغلى ما يباع ويوهب - يا إسماع، من خاف الله حرسته عنايته.
أما الحرف الأخير فقد يكون أصليا؛ كهمزة "أسماء" في المنادى المرخم من قول الشاعر:
يا أسم، صبرا على ما كان من حدث ... إن الحوادث ملقي[٣] ومنتظر
[١] يدخل في هذا من الأعلام ما كان على صورة: المثنى، وجمع المذكر السالم، وجمع المؤنث السالم "ويراعى في الثلاثة التفصيل الهام الآتي في: "ا" ص١٠٨.
[٢] لا يسمى حرف مد إلا إذا كان حرف علة ساكنا، والحركة التي قبله تناسبه، "وهي الفتحة قبل الألف، والضمة قبل الواو، والكسرة قبل الياء، نحو: قام، يقوم، مقيم". وهو في هذه الحالة حرف علة، ومد، ولين. فإن كان ساكنا وقبله حركة لا تناسبه سمي: حرف علة ولين، نحو: فرعون وخير. فإن كان متحركا فهو حرف علة فقط؛ نحو: حور وهيف ...
"راجع ما سبق في رقم ٢ من هامش ص٥٨".
[٣] يريد: اصبري على ما يحدث؛ لأن الحوادث محتومة؛ بعضها ملقي "أي: واقع حاصل"، وبعضها منتظر وقوعه.