النحو الوافي (ط دار المعارف) - عباس حسن - الصفحة ٢١٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
زيادة وتفصيل:
أ- قلنا[١] إن حكم المنقوص من صيغ منتهى الجموع إذا كان مجردا من "أل" والإضافة هو في الأغلب الذي يحسن الاقتصار عليه -حذف يائه رفعا وجرا، مع بقاء الكسرة قبلها، ومجيء التنوين عوضا عنها ...
وإنما كان هو الأغلب لأن بعض العرب[٢] يقلب الكسرة قبل الياء فتحة؛ قتنقلب الياء ألفا بشرط أن يكون وزن المنقوص كوزن إحدى الصيغ الأصيلة لمنتهى الجموع، والكثير أن يكون مفرده اسما محضا على وزن: "فعلاء" الدالة على مؤنث ليس له -في الغالب- مذكر: كصحراء وصحار؛ وعذراء وعذار؛ فيقول فيهما: صحارى، وعذارى ... ، رفعا، ونصبا، وجرا، بغير تنوين؛ نحو: "في بلادنا صحارى واسعة، إن صحارى واسعة تحيط ببلادنا، تحوي كنوزا نفيسة من المعادن المختلفة، وقد اتجهت العزائم إلى تعمير صحارى لا حدود لها على جانبي وادنيا الخصيب" ... ، فكلمة "صحارى" اسم مقصور، ممنوع من الصرف.
وفي بعض اللهجات العربية تثبت ياء المنقوص في كل أحواله، وتكون ساكنة رفعا وجرا، وتظهر عليها الفتحة نصبا.
ب- صيغة منتهى الجموع لا تكون في اللغة العربية إلا جمع تكسير بالوصف السالف[٣]، أو منقولة عنه. ولا تكون لمفرد بالأصالة.
أما كلمة "سراويل" مرادا بها: الإزار المفرد، فهي أعجمية الأصل[٤] ... وهي اسم مؤنث في جميع استعمالاتها؛ تقول: هذه سراويل قصيرة لبسها السباح.
ج- وصيغة منتهى الجموع -في كل الاستعمالات- تمنع الاسم من
[١] في ص٢٠٩.
[٢] كما سيجيء في ص٢٦٨ -وانظر ما يتصل بهذا في رقم ٢٠ من ص٦٥٧ باب: جمع التكسير.
[٣] في ص٢٠٨.
[٤] كما سنعرف في ص٢١٤، حيث البيان المفيد عن الملحقات بصيغة منتهى الجموع.