النحو الوافي (ط دار المعارف) - عباس حسن - الصفحة ٢٧٨
أكان رفعه ظاهرا أم مقدرا؛ كالفعلين: "يسيء ويتلى" في قول الشاعر:
وأقتل داء رؤية العين ظالما ... يسيء، ويتلى في المحافل حمده
فإن سبقه ناصب وجب نصبه، أو جازم وجب جزمه[١]. وهذا الباب معقود للكلام على الأدوات التي تنصبه، وكلها حروف، وهي:
"أن، لن، إذن، كي"، "لام الجحود، أود، حتى، فاء السببية، واو المعية". فهذه تسعة. وزاد بعض النحاة حرفين؛ هما: "لام التعليل"، و"ثم"؛ الملحقة[٢] بواو المعية، وبهما يكمل عدد النواصب أحد عشر حرفا. وكل حرف منها يخلص زمن المضارع للمستقبل المحض[٣].
والأربعة الأولى تنصب المضارع بنفسها مباشرة لا بحرف آخر ظاهر أو مقدر. أما بقية الأحرف فلا تنصبه بنفسها، وإنما الذي ينصبه هو: "أن" المضمرة وجوبا بين كل حرف من تلك الأحرف والمضارع.
والمذهب الكوفي يبيح توسط "كي" مضمرة أو مظهرة بين لام التعليل والمضارع، ويجعل هذا المضارع منصوبا ب"كي"، ولا "بأن" المضمرة، وسيجيء[٤] بيان هذا كله في موضعه المناسب من الباب.
[١] يقول ابن مالك في رفع المضارع في باب عنوانه: "إعراب الفعل".
رفع مضارعا إذا يجرد ... من ناصب وجازم؛ كتسعد-١
[٢] في المذهب الكوفي. والكلام عليها في ص٣٨٥.
[٣] في الجزء الأول "م٤ ص٥٤". تفصيل الكلام على أنواع الزمن في المضارع.
[٤] في ص٣٠٠.