النحو الوافي (ط دار المعارف) - عباس حسن - الصفحة ٧٨٤
ثم يجب كسرها في هذه الصورة؛ لثقلها في جمع التكسير قبل الياء الساكنة غير المشددة. وتقول: هذا جمل أهيم[١]، وناقة هيماء، والجمع فيهما: هيم، بضم الهاء، ثم تكسر الهاء، وجوبا، لما سبق".
كذلك لا يصح القلب: إن كانت الياء متحركة، نحو: هيام[٢]، -بضم، ففتح بغير تشديد- أو كانت غير مسبوقة بضمة، نحو: خيل وجيل ... أوو كانت مشددة؛ نحو غيب[٣] ... [٤].
٢- أن تكون لاما لفعل، وقبلها ضمة؛ "كالأفعال اليائية: نهى، قضى، رمى ... إذا أردنا تحويلها إلى صيغة "فعل" لغرض؛ كالتعجب ... " نحو: نهو الرجل، أو: قضو، أو رمو..؛ للتعجب من نهينه -أي: عقله- أو من قضائه، أو رميه. وهذه الألفاظ تؤدي معنى التعجب، أي: ما أنهاه! -ما أقضاه! - ما أرماه! ... فكل هذه وتلك من أساليب التعجب القياسية التي سبق الكلام عليها في بابه[٥].
وقد تكون لاما لاسم مختوم بتاء تأنيث بعدها تلازم الكلمة؛ بحيث لا تؤدي الكلمة معناها إلا مع هذه التاء؛ كبناء صيغة على وزن "مقدرة" -بفتح، فسكون، فضم، ففتح- من الفعل، رمى؛ فتكون، مرموة، والأصل: مرمية -بكسر الميم الثانية- قلبت الياء واوا؛ لوقوعها بعد ضمة.
[١] شديد العطش.
[٢] مصدر: هام، بمعنى: اشتد عطشه، أو حبه.
[٣] جمع غائب.
[٤] وفي هذا الموضع من قلب الياء واوا وقلب الضمة كسرة في مثل: بيض، وهيم، ونحوهما ... يقول ابن مالك في البيت السابع عشر الذي سبق صدره:
....................................... ... و"ياء" كموقن بذاتها اعترف-١٧
يريد: أن الياء التي كانت في أصل كلمة: "موقن" يجب قلبها واوا، كما انقلبت الألف في الحالة السالفة واوا. فالتشبيه بين الحالتين مقصور على قلب الحرفين -الألف والياء- واوا. ثم قال في قلب الضمة كسرة:
وبكسر المضموم في جمع كما ... يقال: "هيم" عند جمع: أهيما-١٨
"والألف التي في آخر: "أهيما" زائدة للشعر". ومثل أهيم: هيماء، وما شابههما مما يجتمع فيه سبب الكسر.
[٥] ج٣.