النحو الوافي (ط دار المعارف) - عباس حسن - الصفحة ٧٠٨
أصلها الهاء، بدليل تكسيره على: مياه وأمواه. وهمزة: "سقاء"، أصلها: الياء لأنه من السقى. فيقال في تصغير ملهى: "مليهي" بإرجاع الألف إلى الواو وقلب الواو ياء؛ لتطرفها بعد كسرة؛ فتصير: مليهي ... ، وعند التنوين: مليه. ويقال في تصغير ماء: مويه، وفي تصغير: سقاء: سقي، بتشديد الياء ...
٤- إذا حذف من الاسم الخماسي فما فوقه -بسبب التصغير- بعض أحرفه، جاز زيادة ياء قبل آخره؛ تعويضا عن المحذوف، بشرط ألا يوجد قبل آخره ياء. ولا يجوز الجمع بين العوض والمعوض عنه؛ فيقال في سفرجل: سفيرج، بغير تعويض، أو: سفيريج بالتعويض، ويقال في مستنثر: منيصر، و: منيصير "وقد سبقت الإشارة لهذا"[١].
٥- إذا ولى ياء التصغير ياءان[٢] وجب حذف أولاهما؛ فيقال في: "سماء" عند تصغيرها: سمية "طبقا لما أوضحناه من قبل"[٣]، وفي سقاء: سقي. وفي عشية: عشية، كما يقال في: "ثريا" عند جمعها جمع مؤنث سالما: "ثريات"[٤] وفي "عشية" المصغرة: عشيات. والأصل قبل حذف الياء: ثرييات، وعشييات.
[١] في ص٦٩٦: وإلى التعويض في جمع التكسير، وفي التصغير أشار ابن مالك بقوله السابق.
وجائز تعويض: "يا" قبل الطرف ... إن كان بعض الاسم فيهما انحذف
[٢] بشرط اجتماع الياءات الثلاث في الطرف، متوالية، وبعد عين الكلمة، فلا يرد تصغير: "مهيام" على: "مهيم" و"حي" على: "حيي" "الصبان".
[٣] في رقم ٤ من هامش ص٦١٥ وص١٩٣ وليس من هذا التصغير: "كي" وقد تقدم في ص٦٩١.
[٤] أصل المفردة: ثروى، مؤنثة؛ بألف التأنيث المقصورة؛ من قولهم: امرأة ثروى؛ أي ذات مال. والتصغير: "ثريوى". اجتمعت الياء والواو، وسبقت إحداهما بالسكون، قلبت الواو ياء "طبقا لقواعد الإعلال والإبدال" وأدغمت الياء في الياء، فصارت الكلمة: "ثريا" بياء مشددة بعدها ألف التأنيث المقصورة. فإذا أريد جمع: "ثريا" جمع مؤنث سالما وجب قلب هذه الألف الخامسة ياء، "طبقا لقواعد هذا الجمع"، فيقال: "ثرييات، بثلاث ياءات، الأولى منها ياء التصغير، وبعدها ياءان. فيجب حذف أولاهما؛ فيقال: "ثريات" ... بالاقتصار على ياء التصغير وواحدة أخرى مدغمة فيها. "وقد سبق بيان تام لهذا في رقم ٤ من هامش ص٦١٥ وبعده عرض لمذهب كوفي، في رقم ١ من هامش ص٦١٦".