النحو الوافي (ط دار المعارف) - عباس حسن - الصفحة ٦٩١
ويتحرك الحرف الذي يلي ياء التصغير بالحركة الإعرابية المناسبة للجملة؛ لأن الاسم في هذه الحالة يصير معربا.
وإن كان ثانيهما معتلا وجب تضعيفه، وزيادة ياء التصغير بين حرفي التضعيف؛ فمثل: لو، كي، ما، أعلاما، يقال فيها بعد التضعيف، وقبل التصغير: لو، كي، ماء[١] ... ويقال في تصغيرها: لوي[٢]، كيي[٣]، موي[٤]، بتوسط ياء التصغير بين الحرفين المتماثلين. واسم في هذه الصورة معرب أيضا، تجري حركات الإعراب على حرفه التالي ياء التصغير.
هذا، ويعتبر الاسم ثنائيا -يجري عليه ما يجري على الثنائي ما إرجاع المحذوف ومن غيره- إذا كانت حروفه ثلاثة أولها همزة وصل؛ نحو: ابن، واسم ... فتحذف همزة الوصل في تصغيره، ويرجع المحذوف؛ فيقال: بني، وسمي.
٤- إن كان الثلاثي المصغر اسما دالا على المؤنث وحده -أي: ليس دالا على المذكر، ولا مشترك الدلالة بين المؤنث والمذكر- وجب عند أمن اللبس زيادة تاء في آخره؛ لتدل على تأنيثه، سواء أكان باقيا على ثلاثيته، نحو: دار، وأذن، وعين، وسن، ... أم كان بعض أصوله محذوفا؛ نحو: يد، وأصلها: "يدي"؛ حذفت لامها تخفيفا؛ فيقال في تصغير تلك الأسماء
[١] لأن تضعيف الألف سيؤدي إلى وجود ألفين يستحيل النطق بهما؛ فتقلب الثانية منهما همزة، كما يحصل في نوع آخر سبق بيانه "في ص٦٠٣". هو ألف التأنيث الممدودة وقيل: إن الهمزة تجيء من أول الأمر من غير قلب.
[٢] أصلها؛ لويو، اجتمعت الياء والواو، وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء "طبقا لقواعد الإعلال".
[٣] بثلاث ياءات الأولى الأصلية، والثانية، للتصغير، والثالثة الزائدة للتضعيف.
[٤] فالألف الأصلية -التي هي الحرف الثاني في كلمة: "ما"- انقلبت واوا؛ لأنها مجهولة الأصل؛ ومجهولة الأصل تقلب واوا -كما سيجيء في ص٧٠٨- ثم وليتها ياء التصغير، وقلبت الألف الثانية المزيدة للتضعيف ياء لوقوعها بعد ياء التصغير، وأدغمت فيها. ولم تهمز؛ لزوال علة إبدالها همزة -كما قالوا- وهي وقوعها في الآخر بعد ألف زائدة.
أما كلمة "ماء" وهو الذي يُشرب، فتصغيره: مويه؛ لأن ألفه مبدلة من واو؛ إذ أصله: موه؛ بدليل جمعه على أمواه، تحركت الواو وانفتح ما قبلها، فصار: ماء، ثم انقلبت الهاء همزة؛ سماعا على غير قياس؛ فصار: ماء. فعند تصغيره يرجع إلى كل حرف إلى أصله.