النحو الوافي (ط دار المعارف) - عباس حسن - الصفحة ٦٤
"رائد، ومرشد" منصوب وجوبا بفتحة مقدرة، والياء معهما مبنية على السكون أو على الفتح، ولا يصح حذفها. ولا بد معها أن يكون المنادى المضاف مفردا[١].
ثانيهما: أن تلك الأحكام مقصورة على النوع السالف من المنادى المضاف إضافة محضة، بشرط أن يكون مضافا للياء مباشرة؛ كما تقدم[٢]. فإن كان هو أو غيره من سائر أنواع المنادى مضافا إلى مضاف إلى ياء المتكلم وجب إثبات الياء وبناؤها على السكون، أو على الفتح[٣] ... كقولهم: يا طالب إنصافي، لا أعلم لك منصفا إلا عملك، إذا أحسنته جملك، وإذا أتقنته كملك، وقول الشاعر:
يا لهف نفسي إن كانت أموركمو ... شتى، وأحكم أمر الناس فاجتمعا
فيجوز: "إنصافي، أو: انصافي - نفسي، أو نفسي؛ بإسكان الياء أو فتحها".
ويستثنى من هذا الحكم أن يكون المنادى المضاف إلى مضاف لياء المتكلم هو لفظ: "ابن أم، أو: ابن عم، أو: ابنة أم، أو ابنة عم، أو بنت أم، أو بنت عم" فالأفصح[٤] في هذه الصور حذف ياء المتكلم مع ترك الكسرة قبلها دليلا عليها؛ "نحو: يابن أم كن على الخير معوانا لي، ويابن عم لا تقعد عن مناصرتي بالحق - يابنة أم ... يا بنت أم....
[١] يفهم من كل ما سبق أن المنادى المضاف الذي إضافته غير محضة، لا بد أن يكون -في الغالب- وصفا عاملا، ولا بد أن يكون مفردا أيضا؛ لأن المثنى وجمع المذكر السالم ملحقان بالمعتل في حكمه، وسيجيء في ص٦٦ -فإذا أضيفا عند النداء لياء المتكلم وجب بناؤها على الفتح وحده- في الرأي الأصح.
[٢] في ص٥٨ ...
[٣] ما لم تحتم الضرورة الشعرية الاقتصار على أحدهما.
[٤] قلنا: الأفصح؛ لأن هناك لغتين أخريين؛ أولاهما: إثبات الياء الساكنة، كقول الشاعر القديم في الرثاء:
يابن أمي، ويا شقيق نفسي ... أنت خلفتني لدهر شديد
وثانيتهما: قلبها ألفا؛ كقول الآخر:
يابنة عما لا تلومي واهجعي ... ......................................