النحو الوافي (ط دار المعارف) - عباس حسن - الصفحة ٥٠٠
والرأيان صحيحان، ولكن ثانيهما أولى بالترجيح، إذ يحقق حكما أصيلا غالبا، من أحكام "لو" بنوعيها؛ هو: اختصاصها بالدخول على الفعل، ولكيلا يدخل الحرف المصدري على مثل[١] بغير فاصل.
٤- يجب الترتيب بين "لو"[٢] وجملتيها. فلا يصح تقديم شيء منهما، ولا من معمولاتهما على "لو" ولا يصح تقديم شيء من الجملة الجوابية أو معمولاتها على الشرطية.
حذف فعل شرطها وحده، وحذف الجملة الشرطية كاملة:
يصح هنا حذف فعل الشرط وحده إذا دل عليه دليل، كوجود مفسر له بعد فاعله المذكور في الكلام. نحو: لو مطر نزل لاعتدل الجو. والأصل: لو نزل مطر نزل ... ومن أمثلة حذفه بغير المفسر أن يكون فاعله مصدرا مؤولا من "أن ومعموليها"؛ كالأمثلة التي مرت "في"[٣].
أما حذف الجملة الشرطية كلها بغير الأداة: "لو" فنادر لا يصح القياس عليه؛ كأن يقال: أيعتدل الجو لو نزل المطر؟ فيجاب: "نعم لو ... لاعتدل الجو".
وقد تحذف قياسا ومعها: "لو" بشرط وجود القرينة، نحو قوله تعالى: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ} ، التقدير: إذ لو كان معه آلهة لذهب كل إله بما خلق ...
وقد يحذف قياسا فعل الشرط: "كان" ومعه امسه أو خبره؛ نحو: اقرأ كل يوم ولو صفحة أو صفحة. على تقدير: ولو كان المقروء صفحةن أو كانت مقروءة صفحة.
-كما تقدم في باب كان[٤].
[١] وللأسباب الهامة التي سبقت في ج٢ م٦٩ ص١٢١ باب: "الاشتغال".
[٢] لأن لها -كسائر الأدوات الشرطية- الصدارة على الجملتين ومعمولاتها.
[٣] التنوين هنا للعوض عن الجملة الشرطية المحذوفة، ومعها والأداة: "لو". واللام بعدهما دليل الحذف.
[٤] ج١.