النحو الوافي (ط دار المعارف) - عباس حسن - الصفحة ٤٣٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
زيادة وتفصيل:
أ- هل يقترن جواب "إن الشرطية" باللام؟
الإجابة عن هذا في رقم [٣] من هامش ص٤٥٧ وفي رقم ٩ من ص٤٦٣.
ب- "إن" أنواع كثيرة، منها:
١- "إن، الزائدة". وتسمى: "الوصلية"؛ أي: الزائدة لوصل الكلام بعضه ببعض، وتقوية معناه؛ فلا تعمل شيئا، ويمكن الاستغناء عنها[١] ما لم يمنع وزن الشعر. ويكثر هذا الوصل حين تتوسط بين "ما" النافية وما دخلت عليه من جملة فعلية أو اسمية، كقول الشاعر يصف وجه غادة:
ما إن رأيت ولا سمعت بمثله ... درا يعود من الحياء عقيقا
وقول الآخر يذم قوما:
بني غدانة، ما إن أنتمو ذهب ... ولا صريف[٢]، ولكن أنتم الخزف
وقد تزاد بعد "ما المصدرية" كقول الشاعر:
ورج الفتى للخير ما إن رأيته ... على السن خيرا لا يزال يزيد
وبعد "ما الموصولة" كقول الشاعر:
يرجي المرء ما إن لا يراد ... وتعرض دون أدناه الخطوب
وبعد "ألا" التي للاستفتاح؛ كقول الآخر:
ألا إن سرى[٣] ليلى فبت كئيبا ... أحاذر أن تنأى النوى بغضوبا٤
[١] جاء في حاشية ياسين على التصريح أول باب: "المعرب والمبني" "ج١" بشأن "إن" الوصلية: أهي لمجرد الوصل والربط فلا جواب لها؛ لا في اللفظ ولا في التقدير، أم هي مع ذلك شرطية فيقدر جوابها؟ أم هي شرطية ولكن لا جواب لها؟
ثم قال: إن للسعد فيها كلاما مضطربا ببيته في حواشي المختصر، في بحث تقييد المسند بالشرط.
[٢] فضة خالصة.
[٣] نسبة السرى إلى الليل مجاز عقلي.
٤ غضوب: اسم امرأة.