النحو الوافي (ط دار المعارف) - عباس حسن - الصفحة ١٩١
٥- وجوب تشديد نون التوكيد وبنائها على الكسر[١] بعد ألف الاثنين، وبعد الألف الزائدة للفصل بين نون النسوة ونون التوكيد.
أما بعد واو الجماعة وياء المخاطبة فقد تكون مشددة مفتوحة الآخر، أو خفيفة ساكنة.
ب- إسناد المضارع المعتل الآخر، لضمائر الرفع البارزة[٢]، من غير توكيد، وبتوكيد:
المضارع المعتل الآخر إما أن يكون معتل الآخر بالألف، أو بالواو، أو بالياء؛ نحو: أنت ترضى الإنصاف، وترجو أن يشيع، وتجري وراء تحقيقه.
أولا: [١]- إن كان معتلا بالألف "مثل: ترضى" وجب قلبها ياء مفتوحة عند إسناده لألف الاثنين، تقول بغير التوكيد بالنون: أأنتما ترضيان؟ ... والإعراب: "ترضيان" فعل مضارع معرب، مرفوع بثبوت النون، وألف الاثنين ضمير فاعل.
وتقول عند التوكيد قبل التغيير: أترضيانن؟ والمضارع معرب لوجود الضمير فاصلا بينه وبين نون التوكيد المشددة، ويجب هنا ما وجب هناك من حذف نون الرفع لتوالي الأمثال بوصفه السابق[٣]، مع بقاء ألف الاثنين، -برغم التقائها ساكنة مع النون الأولى من النون المشددة. كما يجب بناء نون التوكيد على الكسر مع تشديدها في هذه الحالة أيضا[٤]؛ فيصير الكلام: "أترضيان؟ " فالفعل المضارع "ترضيا" معرب مرفوع بالنون المحذوفة، وألف الاثنين ضمير، فاعل. والنون المذكورة المشددة حرف للتوكيد، مبني على الكسر لا محل له من الإعراب.
[١] يقولون في سبب كسرها مشابهتها نون المثنى في الصورة الموضعية، أي: المظهر الشكلي. لكن السبب الحق هو استعمال العرب.
[٢] سبقت الإشارة المفيدة لهذا في موضع آخر مناسب لها؛ وهو حكم المضارع "ج١ م٦ ص ٨٨".
[٣] في رقم ٢ من هامش ص١٨٠ و٣ من هامش ص١٨٦.
[٤] طبقا للبيان الذي في رقم ٥ من هذه الصفحة.