النحو الوافي (ط دار المعارف) - عباس حسن - الصفحة ١١٦
المسألة ١٣٨: القسم الثاني ترخيم الضرورة الشعرية ١
هذا النوع مقصور على غير المنادي؛ ولا يصح إجراؤه إلا بعد أن تتحقق شروط ثلاثة مجتمعة:
أولها: أن يكون في شعر.
ثانيها: أن يكون المرخم غير منادى، ولكنه صالح للنداء؛ فلا يصح ترخيم لفظ: "الغلام"؛ لأنه لا يصلح للنداء؛ بسبب وجود "أل"[٢]..
ثالثها: أن يكون المرخم إما زائدا على ثلاثة، وإما مختوما بتاء التأنيث.
فمثال الأول:
لنعم الفتى -تعشو إلى ضوء ناره- ... طريف بن مال ليلة الجوع والخصر٣
أراد: ابن مالك؛ فرخمه ترخيم الضرورة.
ومثال الثاني:
وهذا ردائي عنده يستعيره ... ليسلبني حقي، أمال بن حنظل
أراد: يا مالك بن حنظلة[٤]؛ فحذف التاء من "حنظلة" للضرورة في غير المنادي.
وإذا وقع ترخيم الضرورة في لفظ جاز ضبط آخره بإحدى الطريقتين السالفتين: طريقة من لا ينتظر -كالبيتين السالفين[٥] أو من ينتظر- كقول الشاعر:
١ انظر معنى الضرورة وتفصيلها الدقيق في رقم ٢ من هامش ص٢٧١.
[٢] وقد سبق البيان في ص٣٦.
٣ الخصر: شدة البرد.
[٤] والبيت -على هذا التقدير- يصلح شاهدا للحالتين معا.
[٥] بدليل وجود التنوين في الأول، وكسر اللام في الثاني. فلو جرى على الانتظار لوجب أن يراعى الأصل بحذف التنوين في الأول وبفتح اللام في الثاني.