سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٠٧
امرأة من الأنصار، فقال: "يطلع عليكم رجل من أهل الجنة". فطلع أبو بكر، فبشرناه، ثم قال: "يطلع عليكم رجل من أهل الجنة". فطلع عمر فبشرناه، ثم قال: "يطلع عليكم رجل من أهل الجنة"، وجعل ينظر من النخل ويقول: "اللهم إن شئت جعلته عليا". فطلع علي رضي الله عنه. حديث حسن[١].
وعن سعيد بنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "اثبت حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد"، وعليه أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي. وذكر بقية العشرة[٢].
وقال محمد بن كعب القرظي: قال علي: لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإني لأربط الحجر على بطني من الجوع، وإن صدقة مالي لتبلغ اليوم أربعين ألفا رواه شريك، عن عاصم بن كليب، عنه. أخرجه أحمد في "مسنده"[٣].
وعن الشعبي: قال: قال علي: ما كان لنا إلا إهاب كبش ننام على ناحية، وتعجن فاطمة على ناحية. يعني: ننام على وجه، وتعجن على وجه.
وقال عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ، عَنْ علي، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى اليَمَنِ، وأنا حديث السن، ليس لي علم بالقضاء، فضرب صدري، وقال: "اذهب فإن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك". قال: فما شككت في قضاء بين اثنين بعد[٤].
[١] حسن: أخرجه أحمد "٣/ ٣٣١، ٣٥٦، ٣٨٠، ٣٨٧" وفي "فضائل الصحابة" "٢٣٣"، "١٠٣٨" من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، به.
قلت: إسناده حسن، عبد الله بن محمد بن عقيل صدوق في حديثه لين.
[٢] صحيح: أخرجه الطيالسي "٢٣٥"، والحميدي "٨٤"، وأحمد "١/ ١٨٨، ١٨٩"، وأبو داود "٤٦٤٨"، والترمذي "٣٧٥٧"، والنسائي في "فضائل الصحابة" "٨٧"، "١٠١"، وابن ماجه "١٣٤"، والحاكم "٣/ ٤٥٠-٤٥١" والبغوي "٣٩٢٧" من طريق حصين بن عبد الرحمن، عَنْ هِلاَلِ بنِ يِسَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ ظَالِمٍ المَازِنِيِّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ بن عمرو بن نفيل، به.
[٣] ضعيف: أخرجه أحمد "١/ ٥٩" من طريق شريك عن عاصم بن كليب، عن محمد بن كعب القرظي، به.
قلت: إسناده ضعيف، فيه علتان: الأولى: شريك، وهو ابن عبد الله النخعي سيئ الحفظ، الثانية: الانقطاع؛ محمد بن كعب القرظي لم يدرك عليا.
[٤] صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة "١٠/ ١٧٦"، "١٢/ ٥٨"، وعبد بن حميد "٩٤"، وأحمد "١/ ١٣٦".
والنسائي في "خصائص علي" "٣٢"، "٣٣"، وابن ماجه "٢٣١٠"، والبزار "٩١٢"، وأبو يعلى "٤٠١"، والحاكم "٣/ ١٣٥"، من طرق عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، به.