سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٧٨
بنار لطعام، إلا أنه التمر والماء، إلا أن حولنا أهل دور من الأنصار، فيبعثون بغزيرة الشاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فكان للنبي صلى الله عليه وسلم من ذلك اللبن. متفق عليه[١].
وقال همام: حدثنا قتادة: كنا نأتي أنس بن مالك، وخبازه قائم، فقال: كلوا، فما أعلم رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رغيفا مرققا، حتى لحق بالله، ولا رأى شاة سميطا بعينه قط. أخرجه البخاري[٢].
وقال هشام الدستوائي، عَنْ يُوْنُسَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ما أكل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خِوَانٍ وَلا في سكرجة ولا خبز له مرقق فقلت لأنس: على ما كانوا يأكلون؟ قال: على السفر. أخرجه البخاري[٣].
وقال شعبة عن أبي إسحاق: سمعت عبد الرحمن بن يزد يحدث، عن الأسود، عن عائشة قالت: ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز شعير يومين متتابعين، حتى قبض. أخرجه مسلم[٤].
وقال هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن أنس أنه مشى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخبز شعير، وإهالة سنخة ولقد رهن درعه عند يهودي، فأخذ لأهله شعيرا، ولقد سمعته ذات يوم يقول: ما أمسى عند آل محمد صاع تمر ولا صاع حب، وإنهم يومئذ تسعة أبيات. أخرجه البخاري[٥].
وقال هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ: كان فِرَاشِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أدم حشوه ليف. متفق عليه[٦].
[١] صحيح: أخرجه البخاري "٦٤٥٨"، ومسلم "٢٩٧٢" "٢٦" من طريق هشام، به.
وأخرجه البخاري "٦٤٥٩"، ومسلم "٢٩٧٢" "٢٨" من طريق يزيد بن رومان، عن عروة، به.
[٢] صحيح: أخرجه البخاري "٦٤٥٧" حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بنُ يحيى، به.
[٣] صحيح: أخرجه البخاري "٥٣٨٦" من طريق معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، به.
سكرجة: بضم السين والكف والراء والتشديد: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم، وهي فارسية.
[٤] صحيح أخرجه مسلم "٢٩٧٠" "٢٢" من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، به.
[٥] صحيح: أخرجه البخاري "٢٠٦٩" من طريق أبي اليسع البصري، حدثنا هشام الدستوائي، به.
إهالة سنخة: الشحم المتغير الريح.
[٦] صحيح: أخرجه البخاري "٦٤٥٦"، ومسلم "٢٠٨٢" من طرق عن هشام، به.