سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٩٨
باب خواتيم النبي صلى الله عليه وسلم:
قال عبيد الله وغيره، عن نافع، عن ابن عمر، قال: اتَّخَذَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاتما من ذهب، فكان يجعل فصه في بطن كفه إذا لبسه في يده اليمنى، فصنع الناس خواتيم من ذهب، فجلس على المنبر، ونزعه ورمى به وقال: "والله لا ألبسه أبدا". فنبذ الناس خواتيمهم[١].
وروي نحوه عن مجاهد، وعن محمد بن علي مرسلين. وكان هذا قبل تحريم الذهب.
وفي "الصحيح" أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن خاتم الذهب[٢].
وصح عن أنس، قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر ولم يختمه، فقيل له: إن كتابك لا يقرأ إلا أن يكون مختوما. فاتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتما من فضة فنقشه "محمد رسول الله"، فكأني أنظر إلى بياضه في يَدَ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ[٣]، وَكَانَ من فضة، ونهى أن ينقش الناس على خواتيمهم نقشته[٤]، وقال: "كان من فضة، فصه منه" [٥].
وصح عنه، قال: اتَّخَذَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاتما من ورق، فصه حبشي، ونقشه "محمد رسول الله"[٦].
وصح عن ابن عمر، قال: اتَّخَذَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاتما من ورق، فكان في يده، ثم كان
[١] صحيح: أخرجه البخاري "٥٨٦٦" من طريق أبي أسامة حدثنا عبيد الله، به.
[٢] صحيح: أخرجه مسلم "٢٠٨٧" من طريق إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، به.
[٣] صحيح: أخرجه البخاري "٥٨٧٢" من طريق يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، به.
[٤] صحيح: أخرجه البخاري "٥٨٧٤" من طريق عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ الله عنه- قال: صنع النبي صلى الله عليه وسلم خاتما قال: "إنا اتخذنا خاتما ونقشنا فيه نقشا، فلا ينقش عليه أحد". قال: فإني لأرى بريقة في خنصره".
[٥] صحيح: أخرجه البخاري "٥٨٧٠" من طريق حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ خاتمه من فضه، وكان فصه مه.
[٦] صحيح: أخرجه مسلم "٢٠٩٤" من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، حدثني أنس بن مالك قال: كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ورق، وكان فصه حبشيا".