سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٩٤
عبد الله بن صالح: حدثنا الليث، قال: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بنُ المُغِيْرَةِ، عَنْ عِرَاكِ بنِ مَالِكٍ، أَنَّ حَكِيْمَ بنَ حِزَامٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبَّ رجل إلي، فلما نبئ وخرج إلى المدينة، شهد حكيم الموسم، فوجد حلة لذي يزن فاشتراها، ثم قدم بها ليهديها إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "لا نقبل من المشركين شيئا، ولكن بالثمن". قال: فأعطيته إياها حين أبى الهدية، فَلَبِسَهَا، فَرَأَيْتُهَا عَلَيْهِ عَلَى المِنْبَرِ، فَلَمْ أَرَ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ فِيْهَا، ثُمَّ أَعْطَاهَا أُسَامَةَ، فَرَآهَا حَكِيْمٌ عَلَى أُسَامَةَ، فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ أَتَلْبَسُ حُلَّةَ ذِي يَزَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ والله لأنا خير من ذي يزن، وَلأَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيْهِ. فَانْطَلَقْتُ إِلَى مَكَّةَ فأعجبتهم بقول أسامة[١].
وقال عَوْنِ بنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بالأبطح وهو في قبة له حمراء، فخرج وعليه حلة حمراء، فكأني أنظر إلى بريق ساقيه. صحيح الإسناد.
وقال حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي جعفر، عن جابر بن عبد الله قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة. رواه هشيم، عن حجاج، عن أبي جعفر محمد بن علي فأرسله.
وقال عبيد الله بن إياد، عن أبيه، عن أبي رمثة، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعليه بردان أخضران[٢]. إسناده صحيح.
[١] صحيح: أخرجه أحمد "٣/ ٤٠١"، والحاكم "٣/ ٤٨٤-٤٨٥" من طريق ليث بن سعد، به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
[٢] صحيح: أخرجه أبو داود "٤٢٠٦"، والترمذي "٢٨١٢"، والنسائي "٣/ ١٨٥"، وأحمد "٣/ ٢٢٧، ٢٢٨" من طريق إياد بن لقيط، به.