سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٠٨
ابن عمرو، عن أهبان بن أوس، أنه كان في غنم له، فكلمه الذئب، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم.
قال البخاري: ليس إسناده بالقوي.
وقال يوسف بن عدي: حدثنا جعفر بن جسر، قال: أخبرني أبي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيْدِ بن المسيب، قال: قال ابن عمر: كان راع عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غنم له، إذ جاء الذئب فأخذ شاة، ووثب الراعي حتى انتزعها من فيه فقال له الذئب: أما تتقي الله أن تمنعني طعمة أطعمنيها الله تنزعها مني! وذكر الحديث.
وقال مَنْصُوْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ونحن نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل. البخاري[١].
وقال قريش بن أنس: حدثنا صالح بن أبي الاخضر، عن الزهري، عن رجل، قال: سمعت أبا ذر -رضي الله عنه- يقول: لا أذكر عثمان إلا بخير بعد شيء رأيته: كنت رجلا أتتبع خلوات رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته وحده، فجلست، فجاء أبو بكر فسلم وجلس، ثم جاء عمر، ثم عثمان، وبين يدي النبي صلى الله عليه وسلم سبع حصيات، فأخذهن فوضعهن في كفه، فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل، ثم وضعهن فخرسن، ثم أخذهن فوضعهن في يد أبي بكر فسبحن، ثم وضعهن فخرسن، ثم وضعهن في يد عمر فخرسن، ثم وضعهن في يد عثمان فسبحن، ثم وضعهن فخرسن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذه خلافة النبوة".
صالح لم يكن حافظا، والمحفوظ رواية شُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: ذكر الوليد بن سويد إن رجلا من بني سليم كبير السن، كان ممن أدرك أبا ذر بالربذة ذكر له، فذكر هذا الحديث عن أبي ذر.
ويروى مثله عن جبير بن نفير، وعن عاصم بن حميد، عن أبي ذر. وجاء مثله عن أنس من وجهين منكرين.
[١] صحيح: أخرجه البخاري "٣٥٧٩" حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا إسرائيل، عن منصور، به.
وتمامه "كنا نعد الآيات بركة، وأنتم تعدونها تخويفا، كُنَّا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم في سفر فقل الماء، فقال: "اطلبوا فضلة من ماء"، فجاءوا بإناء فيه ماء قليل، فأدخل يده في الاناء ثم قال: "حي على الطهور المبارك، والبركة من الله"، فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل".