سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٠١
باب مشطه ومكحلته صلى الله عليه وسلم مرآته وقدحه وغير ذلك:
قال أبو نعيم: حدثنا مندل، عَنْ ثَوْرَ بنَ يَزِيْدَ، عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسافر بالمشط، والمرآة، والمدهن، والسواك، والكحل. مرسل.
وعن ابن عباس، قال: كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم مكحلة يكتحل بها عند النوم ثلاثا في كل عين[١].
وقال حبان بن علي، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يكتحل بالإثمد وهو صائم[٢]. إسناده لين.
وقال الزُهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، أن المقوقس أهدى إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدح زجاج كان يشرب فيه.
وقال حميد: رأيت قدح النبي صلى الله عليه وسلم عند أنس، فيه فضه قد شده بها. حديث صحيح.
وقال عاصم الأحول: رأيت قدح النبي صلى الله عليه وسلم عند أنس، وكان قد انصدع فسلسله بفضة.
قال عاصم: وهو قدح جيد عريض من نضار، فقال أنس: قد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا القدح أكثر من كذا وكذا. قال: وقال ابن سيرين: إنه كان فيه حلقة من حديد، فأراد أن يجعل مكانها أنس حلقة من فضة أو ذهب، فقال له أبو طلحة: لا تغيرن شيئا صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتركه. أخرجه البخاري[٣].
يروى عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يكثر تسريح لحيته. إسناده واه.
[١] ضعيف: أخرجه الترمذي "١٧٥٧"، وابن ماجه "٣٤٩٩" من طريق عَبَّادُ بنُ مَنْصُوْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس، به.
وقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه على هذا اللفظ إلا من حديث عباد بن منصور".
قلت: إسناده ضعيف، آفته عباد بن منصور، فإنه مدلس، وقد عنعنه.
[٢] ضعيف: في إسناده علتان: الأولى: حبان بن علي العنزي، قال الدارقطني: متروك وقال مرة: ضعيف. وقال أبو زرعة: لين. وقال النسائي وغيره: ضعيف.
والعلة الثانية: مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي رَافِعٍ، ضعفوه. قال ابن معين: ليس حديثه بشيء وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدا.
[٣] صحيح: أخرجه البخاري "٥٦٣٨" من طريق أبي عوانة، عن عاصم الأحول، به.