سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٥٦
وقال غيره: كان أعلم قريش بأنسابها.
وقيل: كان أبيض نحيفا خفيف العارضين، معروق الوجه، غائر العينين، ناتئ الجبهة، يخضب شيبه بالحناء والكتم.
وكان أول من آمن من الرجال.
وقال ابن الأعرابي: العرب تقول للشيء قد بلغ النهاية في الجودة: عتيق.
وعن عائشة، قالت: ما أسلم أبو أحد من المهاجرين إلا أبو بكر.
وعن الزهري، قال: كان أبو بكر أبيض أصفر لطيفا جعدا مسترق الوركين، لا يثبت إزاره على وركيه.
وجاء أنه اتجر إلى بصرى غير مرة، وأنه أنفق أمواله على النبي صلى الله عليه وسلم وفي سبيل اللهِ، قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر" [١].
وقال عروة بن الزبير: أسلم أبو بكر يوم أسلم وله أربعون ألف دينار.
وقال عمرو بن العاص: يا رسول الله أي الرجال أحب إليك؟ قال: "أبو بكر" [٢].
وقال أبو سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "لاَ يُبْغِضُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مُؤْمِنٌ وَلاَ يحبهما منافق"[٣].
وقال الشعبي، عن الحارث، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إلى أبي بكر وعمر، فقال:
[١] صحيح على شرط البخاري: أخرجه أحمد "٢/ ٢٥٣، ٣٦٦"، وفي "فضائل الصحابة" "٢٥، ٣٢" وابن أبي شيبة "١٢/ ٦-٧"، والنسائي في "فضائل الصحابة" "٩"، وابن ماجه "٩٤"، وابن أبي عاصم في "السنة" "١٢٢٩" من طريق الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به مرفوعا.
[٢] صحيح على شرط الشيخين: أخرجه البخاري "٣٦٦٢"، "٤٣٥٨"، ومسلم "٢٣٨٤" من طريق خالد الحذاء، حدثنا عن أبي عثمان، قال: حدثني عمرو بن العاص -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ ... " الحديث.
[٣] ضعيف جدا: أخرجه ابن عدي في "الكامل" "٤/ ٢٨٨"، والخطيب في "تاريخه" "١٠/ ٢٣٦" من طريق عبد الرحمن بن مالك بن مغول، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، به.
قلت: إسناده ضعيف جدا، آفته عبد الرحمن بن مالك بن مغول، قال أحمد والدارقطني: متروك وقال أبو داود: كذاب.