سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٥٠
وقال همام، عن قتادة، عن أنس: كان شَعْرِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يضرب منكبيه. البخاري[١].
وقال حميد، عن أنس، كان إلى أنصاف أذنيه. مسلم[٢].
قلت: والجمع بينهما ممكن.
وقال معمر، عن ثابت، عن أنس: كان إلى شحمة أذنيه. أبو داود في "السنن"[٣].
وقال شعبة: أخبرنا أبو إسحاق، قال: سمعت البراء يَقُوْلُ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم مربوعًا، بعيد ما بين المنكبين، يبلغ شعره شحمة أذنيه، عليه حلة حمراء، ما رأيت شيئا أحسن منه. متفق عليه[٤].
وأخرجه البخاري من حديث إسرائيل، ولفظه: ما رأيت أحدا من خلق الله في حلة حمراء، أحسن منه، وإن جمته تضرب قريبا من منكبيه[٥].
وأخرجه مسلم من حديث الثوري، ولفظه: له شعر يضرب منكبيه، وفيه: ليس بالطويل ولا بالقصير[٦].
وقال شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن نافع بن جبير، قال: وصف لنا علي -رضي الله عنه- النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: كَانَ كثير شعر الرأس رجله. إسناده حسن.
وقال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ شعر النبي صلى الله عليه وسلم فوق الوفرة، ودون الجمة. أخرجه أبو داود[٧]، وإسناده حسن.
[١] صحيح: أخرجه البخاري "٥٩٠٣"، "٥٩٠٤" من طريق همام، به.
[٢] صحيح: أخرجه مسلم "٢٣٣٨" "٩٦" من طريق إسماعيل بن علية، عن حميد، به.
[٣] صحيح: أخرجه أبو داود "٤١٨٥" من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، به.
[٤] صحيح: أخرجه البخاري "٣٥٥١"، ومسلم "٢٣٣٧" "٩١" من طريق شعبة، به.
وقوله: "مربوعا":أي ليس بالطويل ولا بالقصير.
[٥] صحيح: أخرجه البخاري "٥٩٠١" حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول: ما رأيت أحدا أحسن في حلة حمراء من النبي صلى الله عليه وسلم ... " الحديث.
[٦] صحيح: أخرجه مسلم "٢٣٣٧" "٩٢" من طريق وكيع عن سفيان، به.
[٧] حسن: أخرجه أبو داود "٤١٨٧" حدثنا ابن نفيل، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، به. قلت: إسناده حسن، رجاله ثقات خلا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عبد الله بن ذكوان، صدوق كما قال الحافظ في "التقريب".
قوله: "فوق الوفرة ودون الجمة": الجمة من شعر الرأس: ما سقط على المنكبين.
والوفرة: شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الاذن.