سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٩٨
وقال سماك: كان عمر يسرع في مشيته.
ويروى عن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: كان عمر يأخذ بيده اليمني أذنه اليسرى، ويثب على فرسه فكأنما خلق على ظهره.
وعن ابن عمر وغيره -من وجوه جيدة- أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب" [١]. وقد ذكرنا إسلامه في "الترجمة النبوية".
وقال عكرمة: لم يزل الإسلام في اختفاء حتى أسلم عمر.
وقال سعيد بن جبير: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِين} [التحريم: [٤]] ، نزلت في عمر خاصة.
وقال ابن مسعود: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر[٢].
وقال شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له أبو بكر وعمر: إن الناس يزيدهم حرصا على الإسلام أن يروا عليك زيا حسنا من الدنيا فقال: "أفعل، وايم الله لو أنكما تتفقان لي على أمر واحد ما عصيتكما في مشورة أبدا"[٣].
وقال ليث بن أبي سليم عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إن لي وزيرين من أهل السماء ووزيرين من أهل الأرض، فوزيراي من أهل السماء جبريل وميكائيل، ووزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر"[٤]. وروى نحوه من وجهين عن أبي سعيد الخدري.
[١] حسن: أخرجه ابن ماجه "١٠٥"، وفيه عبد الملك بن الماجشون، ضعفه أبو حاتم والنسائي. وقال البخاري: منكر الحديث. وأخرجه أحمد "٢/ ٩٥"، وفي "فضائل الصحابة" "٣١٢"، والترمذي "٣٦٨١"، وابن سعد "٣/ ٢٦٧"، والبيهقي في "دلائل النبوة" "٢/ ٢١٥-٢١٦" من طريق عبد الملك بن عمرو أبي عامر العقدي، عن خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت، عن نافع، عن ابن عمر، به.
وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر.
قلت: إسناده حسن، خارجة بن عبد الله بن سليمان، صدوق كما قال الحافظ في "التقريب".
وله شاهد من حديث ابن عباس: عند عبد الله بن أحمد في زوائده على "فضائل الصحابة" "٣١١" من طريق النضر بن عبد الرحمن، عن عكرمة، عنه. والنضر متروك.
[٢] صحيح: أخرجه البخاري "٣٦٨٤".
[٣] ضعيف: آفته شهر بن حوشب، فإنه ضعيف لسوء حفظه.
[٤] ضعيف: أخرجه الترمذي "٣٦٨٠"، وفيه علتان: الأولى: تليد بن سليمان، ضعيف والعلة الثانية: عطية، وهو ابن سعد بن جنادة العوفي، ضعيف لسوء حفظه.