سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٦
"الذين بايعوا تحتها أحد". قلت: بلى يا رسول الله، فانتهرها، فقال: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: ٧١] ، فقال: قد قال -تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [مريم: ٧٢] ، أخرجه مسلم[١].
قرأت على عبد الحافظ بن بدران: أخبركم موسى بن عبد القادر، والحسين بن أبي بكر، قالا: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا محمد بن أبي مسعود، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح، قال: حدثنا أبو القاسم البغوي، قال: حَدَّثَنَا العَلاَءُ بنُ مُوْسَى إِمْلاَءً، سَنَةَ سَبْعٍ وعشرين ومائتين، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير المكي، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "لا يدخل أحد ممن بايع تحت الشجرة النار". أخرجه النسائي[٢].
وقال قتيبة: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عبدا لحاطب بن أبي بلتعة جَاءَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يشكو حاطبا؛ قال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "كذبت لا يدخلها، فإنه شهد بدرا والحديبية" [٣].
وقال يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، ومروان في قصة الحديبية؛ قالا: فدعت قريش سهيل بن عمرو؛ قالوا: اذهب إلى هذا الرجل فصالحه ولا تكونن في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا، لا تحدث العرب أنه دخلها علينا عنوة. فخرج سهيل من عندهم، فَلَمَّا رَآهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- مقبلا، قال: "قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل". فوقع الصلح على أن توضع الحرب بينهما عشر
[١] صحيح: أخرجه أحمد "٦/ ٤٢٠"، ومسلم "٢٤٩٦"، والطبري "٢٥/ ٢٦٩" من طريق ابن جريج، به.
وأخرجه أحمد "٦/ ٢٨٥"، وابن ماجه "٤٢٨١"، والطبري "١٦/ ١١٢"، والطبراني "٢٣/ ٣٥٨ و٣٦٣" من طريق أبي معاوية، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عن أم مبشر، عن حفصة، به.
وأخرجه أحمد "٦/ ٣٦٢"، والطبري في "جامع البيان" "٦/ ١١٢"، والطبراني "٢٥/ ٢٦٦" من طريق ابن إدريس، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، به.
[٢] صحيح: أخرجه الترمذي "٣٨٦٠"، والنسائي في "فضائل الصحابة" "١٩١" من طريق الليث بن سعد، به.
وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وقد سبق لنا تخريجنا لهذا الحديث في التعليق السابق فراجعه ثمت.
[٣] صحيح: أخرجه أحمد "٣/ ٣٤٩"، وابن أبي شيبة "١٢/ ١٥٥"، ومسلم "٢١٩٥"، والترمذي "٣٨٦٤"، والحاكم "٣/ ٣٠١"، والطبراني في "الكبير" "٣٠٦٤" من طرق عن الليث، به.