سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٤٥
ذكر صفة النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ:
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن جده، سمع البراء يَقُوْلُ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أحسن الناس وجها، وأحسنه خلقا، ليس بالطويل الذاهب، ولا بالقصير.
اتفقا عليه من حديث إبراهيم[١].
وقال البخاري: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، قال رجل للبراء: أكان وَجْهِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثَلُ السيف؟ قال: لا، مثل القمر[٢].
وقال إسرائيل، عن سماك أنه سمع جابر بن سمرة قال له رجل: أَكَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجهه مثل السيف؟ قال: لا بل مثل الشمس والقمر مستديرا. رواه مسلم[٣].
وقال المحاربي وغيره، عن أشعث، عن أبي إسحاق، عن جابر بن سمرة قَالَ: رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ليلة إضحيان، وعليه حلة حمراء، فجعلت أنظر إليه وإلى القمر، فلهو كان أحسن في عيني من القمر[٤].
وقال عقيل، عن ابن شهاب: أخبرني عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبٍ بنِ مَالِكٍ، عن أبيه، عن جده، قال: لا أن سلمت عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو يبرق وجهه، وكان إذا سر استنار وجهه كأنه قطعة قمر. أخرجه البخاري[٥].
وقال ابن جريج، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دخل النبي صلى الله عليه وسلم يوما مسرورا وأسارير وجهه تبرق، وذكر الحديث. متفق عليه[٦].
[١] صحيح: أخرجه البخاري "٣٥٤٩"، ومسلم "٢٣٣٧" "٩٣" من طريق إسحاق بن منصور، عن إبراهيم بن يوسف، به.
[٢] صحيح: أخرجه البخاري "٣٥٥٢" حدثنا أبو نعيم، به.
[٣] صحيح: أخرجه مسلم "٢٣٤٤" "١٠٩" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عبيد الله، عن إسرائيل، به.
[٤] ضعيف: أخرجه الترمذي "٢٨١١"، وفي "الشمائل" "١٢"، وفي إسناده علتان:
الأولى: الأشعث بن سوار، ضعيف كما قال الحافظ في "التقريب" الثانية: أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي، مدلس، وقد عنعنه.
[٥] صحيح: أخرجه البخاري "٣٥٥٦" حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، به.
[٦] صحيح: أخرجه البخاري "٣٥٥٥"، ومسلم "١٤٥٩" "٤٠" من طريق عبد الرزاق حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب، به.