سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٤٧
باب: تركة رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ أبو إسحاق، عن عمرو بن الحارث الخزاعي أَخِي جُوَيْرِيَّة، قَالَ: وَاللهِ مَا تَرَكَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مَوْتِهِ دِيْنَاراً وَلاَ دِرْهَماً وَلاَ عَبْداً وَلاَ أَمَةً، وَلاَ شَيْئاً إِلاَّ بغلته البيضَاء وَسلاَحه وَأَرْضاً تركها صدقة. أخرجه البخاري[١].
وقال الأعمش، عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة قالت: مَا تَرَكَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا ولا أوصى بشيء. مسلم[٢].
وقال مسعر، عن عاصم، عن زر، قالت عائشة: تسألوني عن ميراث رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
مَا تَرَكَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا وليدة.
وقال عروة عن عائشة قالت: لقد مَاتَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا في بيتي إلا شطر شعير، فأكلت منه حتى ضجرت، فكلته ففني، وليتني لم أكله. متفق عليه[٣].
وقال الأسود، عن عَائِشَةُ: تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ودرعه مرهونة بثلاثين صاعا من شعير. أخرجه البخاري[٤].
وأما البرد الذي عند الخلفاء آل العباس، فقد قال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في قصة غزوة تبوك أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى أهل أيلة برده مع كتابه الذي كتب لهم أمانا لهم، فاشتراه أبو العباس عبد الله بن محمد -يعني السفاح- بثلاث مائة دينار.
[١] صحيح: أخرجه البخاري "٢٧٣٩" من طريق زهير بن معاوية الجعفي، حدثنا أبو إسحاق، به.
[٢] صحيح: أخرجه مسلم "١٦٣٥" من طريق الأعمش، به.
[٣] صحيح: أخرجه البخاري "٦٤٥١"، ومسلم "٢٩٧٣" من طريق أبي أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، به.
[٤] صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة "٦/ ١٦"، وعبد الرزاق "١٤٠٩٤"، وأحمد "٦/ ٤٢، ١٦٠، ٢٣٠"، والبخاري "٢٢٠٠"، "٢٢٥١"، "٢٥١٣"، "٢٩١٦"، "٤٤٦٧"، ومسلم "١٦٠٣"، والنسائي "٧/ ٢٨٨"، وابن ماجه "٢٤٣٦"، والبيهقي "٦/ ٣٦"، والبغوي "٢١٢٩"، "٢١٣٠" من طرق عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، به.
قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وإبراهيم هو ابن يزيد النخعي، والأسود، هو ابن يزيد النخعي.