سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٩٠
باب في ملابسه صلى الله عليه وسلم:
قال خالد بن يزيد: حدثنا عاصم بن سليمان، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جده، عَنْ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كان يلبس القلانس البيض، والمزرورات، وذوات الآذان. عاصم هذا بصري متهم بالكذب.
وعن جابر: كان للنبي صلى الله عليه وسلم عمامة سوداء يلبسها في العيدين ويرخيها خلفه. تفرد به حاتم بن إسماعيل، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ العَرْزَمِيِّ، عَنْ أبي الزبير، عن جابر.
وقال وكيع، عن عبد الرحمن بن الغسيل، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ الناس وعليه عصابة دسماء[١]. حديث صحيح.
وعن ركانة أنه صارع النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس". أخرجه أبو داود[٢].
وعن عروة، عن عائشة: كانت للنبي صلى الله عليه وسلم كمة[٣] بيضاء.
وعن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ وعليه عمامة سوداء. رواته ثقات.
قلت: كانت -لعل- تحت الخوذة، فإنه دخل يوم الفتح وعلى رأسه المغفر.
[١] دسماء: أي سوداء.
[٢] حسن: أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" "١/ ترجمة ٢٢١"، وأبو داود "٤٠٧٨" والترمذي والحاكم "٣/ ٤٥٢" من طريق أبي الحسن العسقلاني، عن أبي جعفر بن محمد بن علي بن ركانة، عن أبيه أن ركانة صاع النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم قال ركانة: وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس".
وضعفه الترمذي بقوله: "حديث غريب، وإسناده ليس بالقائم، ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني ولا ابن ركانة". وقال ابن حبان: في إسناده نظر.
وللحديث شاهد مرسل صحيح عند البيهقي "١٠/ ١٨" من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، به مرسلا.
وقال البيهقي: "وهو مرسل جيد، وقد روى بإسناد آخر موصولا، إلا أنه ضعيف. والله أعلم".
[٣] الكمة: القلنسوة الصغيرة.