سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٠٥
وقال أبو إسحاق السبيعي، عن أبي عبد الله الجدلي، قال: دخلت على أم سلمة، فقالت لي: أيسب فِيْكُمْ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! قُلْتُ: معاذ الله قالت: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "من سب عليا فقد سبني". رواه أحمد في "مسنده"[١].
وقال الأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ علي، قال: إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيَّ إِنَّهُ: "لاَ يُحِبَّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَلاَ يُبْغِضُكَ إِلاَّ مُنَافِقٌ". أخرجه مسلم، والترمذي[٢] وصححه.
وقال أبو صالح السمان، وغيره، عن أبي سعيد، قال: إن كنا لنعرف المنافقين ببغضهم عليا[٣].
وقال أبو الزبير، عن جابر، قال: ما كنا نعرف منافقي هذه الأمة إلا ببغضهم عليا[٤].
قال المختار بن نافع -أحد الضعفاء-: حدثنا أَبُو حَيَّان التَّيْمِيّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَلِيّ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رَحِمَ اللهُ أَبَا بكر، زوجني ابنته، وحملني إِلَى دَار الهِجْرَةِ، وَأَعْتَقَ بِلالاً. رَحِمَ اللهُ عُمَرَ، يَقُوْلُ الحَقَّ، وَإِنْ كَانَ مرّاً، تركَه الحق وماله مِنْ صَدِيْقٍ. رَحِمَ اللهُ عُثْمَانَ تَسْتحييه المَلاَئِكَةُ، رَحِمَ اللهُ عَلِيّاً اللَّهُمَّ أَدِر الحَقَّ مَعَهُ حيث دار". أخرجه الترمذي[٥]، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
[١] ضعيف: أخرجه أحمد "٦/ ٣٢٣" من طريق يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا إسرئيل، عن أبي إسحاق، به.
قلت: إسناده ضعيف، فيه أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، مدلس، وقد عنعنه.
[٢] صحيح: أخرجه الحميدي "٥٨"، وابن أبي شيبة "١٢/ ٥٦"، وأحمد "١/ ٨٤، ٩٥، ١٢٨"، ومسلم "٧٨"، والترمذي "٣٧٣٦"، وابن ماجه "١١٤"، والنسائي "٨/ ١١٥-١١٦"، وفي "الكبرى" "٨١٥٣"، وفي "خصائص علي" "١٠٠"، "١٠٢"، وابن أبي عاصم "١٣٢٥"، والبزار "٥٦٠"، وأبو يعلى "٢٩١" وابن حبان "٦٩٢٤"، وابن منده في "الإيمان" "٢٦١"، وأبو نعيم في "الحلية" "٤/ ١٨٥"، والخطيب في "تاريخ بغداد" "١٤/ ٤٢٦"، والبغوي "٣٩٠٩" من طرق عن الأعمش، به.
[٣] ضعيف: أخرجه الترمذي "٣٧١٧" من طريق جعفر بن سليمان، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري به. وأشار الترمذي إلى ضعف الحديث بقوله: "هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث أبي هارون، وقد تكلم شعبة في أبي هارون".
قلت: إسناده ضعيف، آفته أبو هارون العبدي، واسمه عمارة بن جوين، مجمع على ضعفه.
[٤] ضعيف: آفته أَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ تَدْرُسَ المكي، فإنه مدلس، وقد عنعنه.
[٥] ضعيف: أخرجه الترمذي "٣٧١٤" من طريق أبي عتاب سهل بن حماد، حدثنا المختار بن نافع، به وأشار الترمذي إلى ضعفه بقوله: "هذا حديث غريب، لا عرفه إلا من هذا الوجه، والمختار بن نافع شيخ بصري كثير الغرائب، وأبو حيان التيمي اسمه يحيى بن سعيد بن حيان التيمي كوفي، وهو ثقة".
قلت: إسناده ضعيف، مختار بن نافع التميمي، أبو إسحاق التمار الكوفي، ضعيف كما قال الحافظ في "التقريب".