سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٨٦
وصح عن المسور أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إنما فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يَرِيْبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِيْنِي مَا آذاها" [١].
وفي فاطمة وزوجها وبنيها نزلت: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: ٣٣] ، فجللهم رسول الله بكساء، وقال: "اللهم هؤلاء أهل بيتي" [٢]. وأخرج الترمذي، مِنْ حَدِيْثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قِيْلَ لَهَا: أَيُّ النَّاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: فَاطِمَةُ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ، وَمِنَ الرِّجَالِ زَوْجُهَا، وَإِنْ كَانَ مَا علمت صواما قواما[٣].
وفي الترمذي، عن زيد بنِ أَرْقَمَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لعلي وفاطمة وابنيهما: "أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُم" [٤].
[١] صحيح على شرط الشيخين: أخرجه أحمد "٤/ ٣٢٨"، وفي "فضائل الصحابة" "١٣٢٨"، والبخاري "٥٢٣٠"، ومسلم "٢٤٤٩"، وأبو داود "٢٠٧١"، والترمذي "٣٨٦٧"، والنسائي في "فضائل الصحابة" "٢٦٥"، وابن ماجه "١٩٩٨"، والبيهقي "٧/ ٣٠٧، ٣٠٨"، "١٠/ ٢٨٨-٢٨٩" والبغوي "٣٩٥٧"، "٣٩٥٨" من طريق ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ، به.
[٢] صحيح: أخرجه أحمد "٤/ ١٠٧"، وفي "فضائل الصحابة" "٩٧٨"، وابن أبي شيبة "١٢/ ٧٢-٧٣"، وابن جرير الطبري في "جامع البيان" "٢٢/ ٧"، والحاكم "٣/ ١٤٧"، والطبراني "٢٦٧٠"، "٢٢/ ١٦٠" والبيهقي "٢/ ١٥٢" من طريق عن الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، عن واثلة بن الأسقع، به.
[٣] موضوع: أخرجه الترمذي "٣٨٧٤" من طريق عبد السلام بن حرب، عن أبي الجحاف، عن جميع بن عمير التيمي، عن عائشة، به.
قلت: إسناده تالف بمرة، آفته جميع بن عمير التيمي الكوفي؛ قال ابن حبان: رافضي يضع الحديث.
وقال ابن نمير: كان من أكذب الناس وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.
وذكر له الذهبي في "الميزان" بعض أحاديثه من بلاياه.
وأبو الجحاف اسمه داود بن أبي عوف سويد التميمي، صدوق شيعي، ربما أخطأ، من صغار التابعين.
[٤] ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة "١٢/ ٩٧"، والترمذي "٣٨٧٠"، وابن ماجه "١٤٥"، والطبراني "٢٦١٩"، "٥٠٣٠"، والحاكم "٣/ ١٤٩" من طريق أسباط بن نصر، عن السدي، عن صبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه، وصبيح مولى أم سلمة ليس بمعروف".
قلت: إسناده ضعيف، فيه علتان: الأولى: أسباط بن نصر الهمداني، وثقه ابن معين، وتوقف أحمد، وضعفه أبو نعيم، وقال النسائي: ليس بالقوي وذكر الذهبي الحديث في ترجمته في "الميزان" واتهمه به وقال: تفرد به أسباط العلة الثانية: صبيح، مولى أم سلمة، قال الترمذي: غير معروف وذكر الذهبي في "ميزان الاعتدال" هذا الحديث في ترجمته أيضا.