سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣١٧
وقال مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، عن مرة الهمداني، عن عبد الله قال: لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى به إلى سدرة المنتهى أعطي ثلاثا: أعطي الصلوات الخمس، وأعطي خواتيم سورة البقرة، وغفر لمن كان من أمته لا يشرك بالله المقحمات. تقحم: أي: تلقى في النار[١]. والحديث صحيح.
وقال أبو عوانة: حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "فضلت على الناس بثلاث: جعلت الأرض كلها لنا مسجدا، وجعلت تربتها لنا طهورا، وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وأوتيت هؤلاء الآيات، من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش" [٢]. صحيح.
وقال بشر بن بكر، عن الأوزاعي: قال: حدثني أبوعمار، عن عبد الله بن فروخ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أنا سيد بني آدم يوم القيامة، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع وأول مشفع" [٣].
اسم أبي عمار: شداد. أخرجه مسلم.
وقال أبو حيان التيمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: أُتِيَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلحم، فرفع إليه الذراع، وكانت تعجبه، فنهس منها، فقال: "أنا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون بم ذاك؟ يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، يسمعهم الداني وينفذهم البصر". -فذكر حديث الشفاعة بطوله. متفق عليه[٤].
وقال ليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس: سمعت
[١] صحيح: أخرجه مسلم "١٧٣" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أبو أسامة، حدثنا مالك بن مغول، به.
[٢] صحيح: أخرجه مسلم "٥٢٢" من طريق محمد بن فضيل، عن أبي مالك الاشجعي، عن ربعي، به.
[٣] صحيح: أخرجه مسلم "٢٢٧٨" من طريق هقل بن زياد، عن الأوزاعي، به.
[٤] صحيح على شرط الشيخين: أخرجه ابن أبي شيبة "١١/ ٤٤٤"، وأحمد "٢/ ٤٣٥-٤٣٦"، والبخاري "٣٣٤٠" و"٣٣٦١" و"٤٧١٢"، ومسلم "١٩٤"، والترمذي "٢٤٣٤"، وابن أبي عاصم في "السنة" "٨١١"، وابن خزيمة في "التوحيد" "ص٢٤٢-٢٤٤"، وابن منده "٨٧٩"، "٨٨٠"، "٨٨١" وأبو عوانة "١/ ١٧٠-١٧٣، ١٧٣، ١٧٤"، والبيهقي في "الأسماء والصفات" "ص٣١٥"، والبغوي "٤٣٣٢" من طرق عن أبي حيان يحيى بن سعيد، عن أبي زرعة، به.