سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٨٧
فتبسم رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: "لا حرج إن شاء الله"[١].
حُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ العباس بن عبد المطلب هذا مدني، تركه ابن المديني وغيره.
وقال بَكْرُ بنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الهَادِ، عَنْ محمد بن أبي سلمة، عن عائشة قالت: دخلت الحبشة المسجد يلعبون، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أتحبين أن تنظري إليهم"؟ قلت: نعم فقالت: "تعالي"، فقام بالباب، وجئت فوضعت ذقني على عاتقه، وأسندت وجهي إلى خده، قالت: ومن قولهم يومئذ: "وأبو القاسم طيب"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حسبك". قلت: لا تعجل يا رسول الله، قالت: وما بي حب النظر إليهم، ولكن أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي ومكاني منه[٢].
وفي بعض طرقه: فلا ينصرف حتى أكون أنا الذي أَنْصَرِفُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الجَارِيَةِ الحَدِيْثَةِ السِّنِّ، الحَرِيْصَةِ على اللهو[٣].
وفي رواية: والحبشة في المسجد يلعبون بحرابهم ويزفنون[٤].
وقال زيد بن الحباب: أخبرني خارجة بن عبد الله قال: حدثنا يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة قالت: كُنَّا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فسمعنا لغطا وصوت الصبيان، فقام، فإذا حبشية ترقص والصبيان حولها فقال: "يا عائشة تعالي فانظري" فجئت فوضعت ذقني على منكبه صلى الله عليه وسلم، فجعلت أنظر، فقال: "ما شبعت"؟ فجعلت أقول: لا لأنظر منزلتي عنده إذ طلع عمر -رضي الله عنه فارفض الناس عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فرقوا من عمر".
خارجة بن عبد الله، قال ابن عدي: لا بأس به.
[١] منكر: آفته حُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عباس الهاشمي، قال ابن معين: ضعيف وقال أحمد: له أشياء منكرة. وقال البخاري: قال علي: تركت حديثه وقال النسائي: متروك.
[٢] صحيح: أخرجه البخاري "٩٤٩"، "٩٥٠"، ومسلم "٩٨٢" "١٩" من طريق ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو أن محمد بن عبد الرحمن الأسدي حدثه عن عروة عن عائشة، به.
[٣] صحيح: أخرجه مسلم "٩٨٢" "١٩" من طريق ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُوْنُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عن عروة عن ابن الزبير، عن عائشة، به.
[٤] يزفنون: معناه يرقصون. وحمله العلماء على التوثب بسلاحهم ولعبهم بحرابهم قريبا من هيئة الرقص. وهو في مسلم "٩٨٢"، "١٨"، "٢٠".