سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٧٤
بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود بلجامها، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم واستنصر، ثم قال:
"أَنَا النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ المطلب".
ثم تراجع الناس[١].
وسيأتي هذا مطولا.
وقال حماد بن زيد، عن ثابت، عَنْ أَنَس، قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: أجمل الناس وجها، وأجودهم كفا، وأشجعهم قلبا، خرج وقد فزع أهل المدينة، فركب فرسا لأبي طلحة عربا، ثم رجع وهو يقول: "لن تراعوا، لن تراعوا". متفق عليه[٢].
وقال حاتم بن الليث الجوهري: حدثنا حماد بن أبي حمزة السكري، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثنا أبي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، قال: يا رسول الله ما لك أفصحنا ولم تخرج من بين أظهرنا؟ قال: "كانت لغة إسماعيل قد درست، فجاء بها جبريل فحفظنيها". هذا من "جزء الغطريف".
وقال عباد بن العوام: حَدَّثَنِي مُوْسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيُّ، عن أبيه، قال رجل: يا رسول الله ما أفصحك، ما رأيت الذي هو أعرب منك. قال: "حق لي، وإنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين" [٣].
وقال هشيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق القرشي، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوْسَى: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أعطيت فواتح الكلم وخواتمه وجوامعه". قلنا: علمنا مما علمك الله، فعلمنا التشهد في الصلاة[٤].
[١] صحيح: أخرجه البخاري "٢٩٣٠"، ومسلم "١٧٧٦" "٨٠" من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، به.
[٢] صحيح: أخرجه أحمد "٣/ ١٨٥"، والبخاري "٢٨٢٠"، "٢٩٠٨"، "٣٠٤٠"، "٦٠٣٣" ومسلم "٢٣٠٧" "٤٨" من طريق حماد بن زيد، به.
[٣] منكر: في إسناده علتان: الأولى: موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، منكر الحديث كما قال الحافظ في "التقريب". الثانية: الإرسال.
[٤] صحيح لغيره: أخرجه أبو يعلى من طريق هشيم، به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات خلا عبد الرحمن بن إسحاق، وهو أبو شيبة الواسطي فإنه ضعيف بالاتفاق. لكن للحديث شاهد عن ابن مسعود قال: =