سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٥٦
خاتم النبوة:
قال حاتم بن إسماعيل: حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن، قال: سمعت السائب بن يزيد قال: ذهبت بي خالتي فقالت: يا رسول الله إن ابن أختي وجع، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، ثم توضأ فشربت من وضوئه، ثم قمت خلف ظهره، فنظرت إلى خاتمه بين كتفيه مثل زر الحجلة. أخرجاه[١]، ووهم من قال: رز الحجلة، وهو بيضها.
وقال إسرائيل، عن سماك، سمع جابر بن سمرة، قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وجهه مستديرا مثل الشمس والقمر، ورأيت خاتم النبوة بين كتفيه مثل بيضة الحمامة، يشبه جسده[٢]. أخرجه مسلم.
وقال حماد بن زيد وغيره: حدثنا عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سَرْجِسَ قال: درت خلف النبي صلى الله عليه وسلم، فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند نغض كتفه اليسرى، جمعا، عليه خيلان كأمثال الثآليل[٣]. أخرجه مسلم أطول من هذا.
وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا قرة بن خالد، قال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رسول الله أرني الخاتم: قال أدخل يدك، فأدخلت يدي في جربانة[٤]، فجعلت ألمس أنظر إلى الخاتم، فإذا هو على نغض كتفه مثل البيضة، فما منعه
[١] صحيح: أخرجه البخاري "٣٥٤١"، ومسلم "٢٣٤٥" من طريق حاتم بن إسماعيل، به.
قوله: "زر الحجلة": المراد بالحجلة واحدة الحجال، وهي بيت كالقبة لها أزرار كبار وعرى وقيل: المراد بالحجلة الطائر المعروف وزرها بيضها.
[٢] صحيح: أخرجه مسلم "٢٣٤٤" "١٠٩" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عبيد الله، عن إسرائيل، به.
[٣] صحيح: أخرجه مسلم "٢٣٤٦" "١١٢" من طريق حماد بن زيد وعلي بن مسهر، وعبد الواحد بن زياد ثلاثتهم عن عاصم الأحول، به.
نغض كتفه: النغض أعلى الكتف. وقيل: هو العظم الرقيق الذي على طرفه.
جمعا: معناه أنه تجمع الكف وهو صورته بعد أن تجمع الأصابع وتضمها.
خيلان: جمع خال، وهو الشامة في الجسد.
الثآليل: جمع ثؤلول. وهي حبيبات تعلو الجسد.
[٤] الجربان: بالضم وتشديد الباء: جيب القميص، والألف والنون زائدتان.