سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٤٧
رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري. قلت: صفه لي. قال: كان أبيض مليحا مقصدا. أخرجه مسلم[١]، ولفظه: كان أبيض مليح الوجه.
وقال ابن فضيل، عن إسماعيل، عن أبي جحيفة، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبيض قد شاب، وكان الحسن بن علي يشبهه. متفق عليه[٢].
وقال عَبْدُ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ، عَنْ محمد بن الحنفية، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أزهر اللون. رواه عنه حماد بن سلمة.
وقال المسعودي، عن عثمان بن عبد الله بن هرمز، عن نافع بن جبير، عن علي: كان صلى الله عليه وسلم مشربا وجهه حمرة. رواه شريك عن عبد الملك بن عمير، عن نافع مثله.
وقال عبد الله بن إدريس وغيره: حدثنا ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم، عن أبيه، أن سراقة بن جعشم قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما دنوت منه، وهو على ناقته، أنظر إلى ساقه كأنها جمارة[٣].
وقال ابن عيينة: أخبرنا إسماعيل بن أمية، عن مزاحم بن أبي مزاحم، عن عَبْدِ العَزِيْزِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدِ بنِ أَسِيْدٍ، عن محرش الكعبي، قال: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة ليلا، فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة[٤].
وقال يعقوب الفسوي: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، قال: حدثني عمرو بن الحارث قال: حدثني عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، قال: أخبرني محمد بن مسلم، عن سعيد بن المسيب، أنه سمع أبا هريرة يصف رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: كان شديد البياض.
وقال رشدين بن سعد، عَنْ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ، عَنْ أَبِي يُوْنُسَ مولى أبي هريرة، عن أبي
[١] صحيح: مر تخريجنا له قريبا برقم تعليق "٢٧٤"، وهو عند مسلم "٢٣٤٠" "٩٩".
وقوله: "مقصدا": هو الذي ليس بجسيم ولا نحيف ولا طويل ولا قصير.
[٢] صحيح: أخرجه البخاري "٣٥٤٤"، ومسلم "٢٣٤٣" من طريق ابن فضيل، به.
[٣] ضعيف: آفته محمد بن إسحاق، وهو مدلس، ومشهور بالتدليس، وقد عنعنه.
وقوله: "جمارة": الجمارة: قلب النخلة وشحمتها، شبه ساقة ببياضها.
[٤] ضعيف: أخرجه أحمد "٣/ ٤٢٦" حدثنا سفيان بن عيينة، به.
قلت: إسناده ضعيف، آفته مزاحم بن أبي مزاحم المكي، فإنه مجهول، لذا قال الحافظ في "التقريب": "مقبول" -أي عند المتابعة.